فيديو يزعم خداع الأقمار الصناعية بطائرات مرسومة.. خبراء يكشفون الحقيقة

فيديو يزعم خداع الأقمار الصناعية بطائرات مرسومة أخبار العالم فيديو يزعم خداع الأقمار الصناعية بطائرات مرسومة

انتشر خلال الأيام الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يدّعي أن رسم طائرات ثلاثية الأبعاد على الأرض قد يكون وسيلة لخداع الأقمار الصناعية وطائرات الاستطلاع. غير أن هذا الادعاء أثار موجة من التشكيك لدى متابعين وخبراء في الشؤون العسكرية، الذين اعتبروا الفكرة بعيدة عن الواقع التقني لأنظمة المراقبة الحديثة.

لماذا لا تنطلي هذه الحيلة على الأقمار الصناعية؟

تعتمد أنظمة الاستطلاع العسكرية المتطورة على مجموعة من تقنيات الرصد التي تتجاوز بكثير مجرد التصوير البصري التقليدي. فالأقمار الصناعية وطائرات الاستطلاع تستخدم عدة طبقات من التحليل التكنولوجي للكشف عن الأهداف بدقة عالية.

البصمة الحرارية

الطائرات الحقيقية تُصدر حرارة ناتجة عن المحركات والأنظمة الإلكترونية، وهو ما يسمح للأقمار الصناعية وأجهزة الاستشعار الحرارية بتحديدها بسهولة. أما الرسوم المرسومة على الأرض فهي مجرد سطح ثابت لا ينتج أي إشعاع حراري، ما يجعلها غير قابلة للتمويه أمام هذه الأنظمة.

الرصد الراداري المتقدم

تعتمد بعض الأقمار الصناعية على تقنية الرادار ذي الفتحة التركيبية (SAR)، التي ترسل موجات كهرومغناطيسية وتبني صورة للأجسام بناءً على كيفية انعكاسها. الأجسام المعدنية مثل الطائرات تعكس الموجات بشكل مختلف عن الأرض، بينما الرسوم المسطحة لا تُظهر أي خصائص مميزة.

لماذا تنتشر مثل هذه الادعاءات؟

يرى متابعون للشأن العسكري أن انتشار مثل هذه الفيديوهات يعود في الغالب إلى تأثير الحرب النفسية والمحتوى الدعائي على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتم تقديم أفكار مبسطة أو مبالغ فيها بهدف جذب الانتباه أو إظهار قدرات مبالغ فيها لبعض الجهات.

في ظل التطور الكبير لتقنيات الاستطلاع العسكري، من الصعب جداً تضليل الأقمار الصناعية أو الطائرات التجسسية بخدع بصرية بسيطة. فأنظمة الرصد الحديثة تعتمد على مزيج من التحليل الحراري والراداري والتصوير عالي الدقة، ما يجعل مثل هذه الادعاءات أقرب إلى المحتوى المثير للجدل على الإنترنت منها إلى الواقع العسكري.


  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً