عاد اسم المدرب المغربي طارق السكتيوي إلى واجهة النقاش في الأوساط الكروية المغربية، بعد الجدل الذي رافق مستقبله داخل منظومة المنتخبات الوطنية، خاصة عقب تعيين المدرب محمد وهبي مدربا للمنتخب الأول.
فبعد نهاية تجربة السكتيوي الأخيرة مع منتخب الرديف في كأس العرب، لم يتحدد بعد بشكل رسمي الدور الجديد الذي سيشغله داخل خريطة المنتخبات الوطنية التابعة لـ الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وهو ما فتح الباب أمام عدة سيناريوهات محتملة.
عقد رسمي مع الجامعة.. وليس مع الإدارة التقنية
من المعطيات المهمة التي يجب توضيحها أن عقد طارق السكتيوي تم توقيعه مباشرة مع الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مثل باقي مدربي المنتخبات الوطنية.
أما الإدارة التقنية الوطنية (DTN) فهي ليست هيئة قانونية مستقلة تسمح لها بإبرام عقود تدريبية، بل تُعد جهازًا تقنيًا داخل الجامعة، وتتمثل إحدى مهامها الأساسية في اقتراح أسماء المدربين للفئات السنية ورفعها إلى مسؤولي الجامعة للمصادقة عليها.
هذا التفصيل يوضح طبيعة الهيكلة داخل المنظومة التقنية لكرة القدم المغربية، حيث تبقى القرارات النهائية بيد مسؤولي الجامعة.
دور وليد الركراكي في تعيين طارق السكتيوي
تشير المعطيات المتداولة داخل الوسط الكروي إلى أن اقتراح تعيين السكتيوي مدربًا للمنتخب الأولمبي سابقا، جاء بشكل مباشر من طرف الناخب الوطني وليد الركراكي، الذي كان يشغل حينها أيضًا دور المشرف العام على المنتخبات الوطنية.
كما ارتبط هذا القرار كذلك بمرحلة التغيير التي شهدها المنتخب الأولمبي، والتي انتهت برحيل المدرب عصام الشرعي.
وبالتالي، فإن تعيين السكتيوي لم يكن اقتراحًا صادرًا عن الإدارة التقنية الوطنية، بل جاء في إطار تصور تقني أوسع داخل منظومة المنتخبات.
السيناريوهات المطروحة أمام السكتيوي
مع التغييرات الأخيرة داخل الطاقم التقني للفئات السنية، يظل مستقبل طارق السكتيوي مفتوحًا على عدة احتمالات، من بينها:
1. العودة لتدريب المنتخب الأولمبي
يبقى احتمال عودته للإشراف على منتخب أقل من 23 سنة قائمًا، خاصة إذا رأت الجامعة أن خبرته مع الفئات السنية ما تزال مفيدة في المرحلة المقبلة.
2. شغل دور داخل الإدارة التقنية الوطنية
قد يتم توظيف تجربته داخل الإدارة التقنية الوطنية في إطار تطوير برامج التكوين والإشراف التقني على الفئات الصغرى.
3. خوض تجربة تدريبية جديدة
في حال لم يتم تحديد مهمة واضحة داخل الجامعة، قد يفضل السكتيوي خوض تجربة تدريبية جديدة مع أحد الأندية، سواء داخل البطولة الوطنية أو خارج المغرب.
مرحلة إعادة ترتيب داخل منظومة المنتخبات
تعكس هذه التطورات مرحلة إعادة ترتيب للأدوار داخل منظومة المنتخبات الوطنية المغربية، خاصة بعد النجاحات الكبيرة التي حققها المنتخب الأول بقيادة المدرب السابق وليد الركراكي، وما رافقها من سعي لتطوير العمل التقني في باقي الفئات.
ويبقى السؤال المطروح داخل الشارع الرياضي: هل سيستمر طارق السكتيوي ضمن المشروع التقني للجامعة، أم سيختار فتح صفحة جديدة في مسيرته التدريبية؟

التعاليق (0)