مضيق هرمز على صفيح ساخن.. الناتو يبحث عن مخرج وترامب يصعّد

مضيق هرمز أخبار العالم مضيق هرمز

في تطور يعكس حساسية المرحلة، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي حلف شمال الأطلسي، مارك روته، أن دول الحلف دخلت في مشاورات مكثفة لإيجاد “أفضل طريقة” لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط.

وأوضح روته، خلال مؤتمر صحافي من شمال النرويج، أن هناك توافقًا عامًا بين الحلفاء على ضرورة إعادة فتح المضيق، مؤكدًا أن النقاشات الجارية تركز على آليات التنفيذ والخطوات العملية الممكنة.

مضيق حيوي.. وقلق عالمي متصاعد

يكتسي مضيق هرمز أهمية استراتيجية كبرى، إذ كان يعبره قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط نحو 20% من إمدادات النفط الخام عالميًا، ما يجعل أي اضطراب فيه تهديدًا مباشرًا لاستقرار الأسواق الطاقية الدولية.

إغلاق المضيق بشكل شبه كامل من طرف إيران، في سياق التصعيد الإقليمي، دفع القوى الكبرى إلى البحث عن حلول عاجلة لتأمين حركة الملاحة وتفادي أزمة طاقة عالمية.

ترامب يضغط.. لكن الحلفاء متحفظون

في المقابل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه حلفائه، بعدما دعاهم إلى إرسال سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط عبر المضيق، إلا أن هذه الدعوة لم تلقَ استجابة تُذكر.

عدد من الدول الأساسية داخل الناتو شددت على أن الحلف “غير معني” بشكل مباشر بالحرب الدائرة في الشرق الأوسط، ما كشف عن تباين واضح في المواقف داخل المعسكر الغربي.

تهديد بالانسحاب وتصريحات نارية

ترامب لم يخفِ استياءه، حيث لوّح بإمكانية انسحاب الولايات المتحدة من ترتيبات تأمين المضيق، واصفًا رفض الحلفاء المشاركة بـ“الخطأ الفادح”.

ورغم ذلك، أشار إلى أن بلاده لا تزال قادرة على التعامل مع الوضع، لكنها كانت تفضل “دعما محدودا”، خصوصًا في عمليات كشف الألغام البحرية.

إلى أين تتجه الأمور؟

المشهد الحالي يعكس توازنًا دقيقًا بين الحاجة إلى حماية المصالح الاقتصادية العالمية، والرغبة في تفادي الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مباشرة. وبين تحركات الناتو وضغوط واشنطن، يبقى مستقبل مضيق هرمز مفتوحًا على عدة سيناريوهات، قد يكون لأي منها تأثير عميق على الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة.

التحركات الجارية داخل الناتو تشير إلى إدراك جماعي بخطورة استمرار إغلاق مضيق هرمز، لكن غياب توافق كامل بين الحلفاء قد يؤخر الحسم. في المقابل، يواصل ترامب الضغط، ما يضيف مزيدًا من التعقيد إلى أزمة دولية مرشحة للتصعيد.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً