من يخلف وليد الركراكي؟ مسلسل رمضاني يحبس الأنفاس

وليد الركراكي ـ أرشيف ـ رياضة وليد الركراكي ـ أرشيف ـ

التشويق اليومي لمتابعي كرة القدم

لم يعد البحث عن مدرب جديد للفريق الوطني المغربي لكرة القدم مجرد خبر في شريط الأخبار، بل أصبح أشبه بمسلسل رمضاني مكتمل الأركان: حلقات متتالية، تشويق مستمر، ونهاية مؤجلة إلى إشعار آخر. الفرق الوحيد هو أن هذا المسلسل لا يُعرض بعد أذان المغرب، بل يُبث على مدار الساعة تحت عنوان عريض: “من يخلف وليد الركراكي”؟

ثلاث بلاغات ونفي لا ينتهي

أصدرت إدارة الجامعة الملكية لكرة القدم ثلاثة بلاغات نفي متتالية، تكاد تتطابق صياغتها، مما يجعل المتابع يشعر وكأن الحلقة نفسها تُعاد بثها يوميًا. صياغة مقتضبة، فقرة وحيدة، ونبرة رسمية لا تقول أكثر من: “لا شيء رسمي إلى الآن”. لكن السؤال الذي يفرض نفسه: هل هذه النفيات المتكررة تُطفئ نار الإشاعة، أم تمنحها وقودًا إضافيًا؟

متابعة قياسية تفوق الإنتاجات الرمضانية

المفارقة أن هذا “المسلسل” حقق متابعة قياسية على مواقع التواصل والمنصات الإخبارية، متفوقًا أحيانًا على بعض الإنتاجات الرمضانية الوطنية، التي تعاني من التكرار والرتابة. هنا على الأقل، هناك عنصر مفاجأة يومي: اسم جديد يطرح صباحًا، وبلاغ نفي جاهز مساءً. سيناريو بسيط، أبطاله معروفون، لكن النهاية ضائعة بين الكواليس.

النفي الثالث يكشف تعقيد الملف

النفي الثالث أكد أن الملف أعقد مما يتصور البعض. إدارة المنتخب الوطني أمام مرحلة حساسة تتطلب وضوحًا وخريطة طريق واستراتيجية حسم، فالتعامل مع مدرب مقبل على استحقاقات كبرى لا يحتمل سياسة “فقرة واحدة”.

الصمت أحيانًا أبلغ من الكلام

هل كان من الضروري إصدار بلاغ جديد بصياغة مماثلة دون إضافة معلومة جديدة؟ ربما كان الصمت المدروس أبلغ، إذ إن النفي المتكرر لا يشفي الغليل ولا يضع حدًا للإشاعات. مرحلة ما بعد وليد الركراكي يجب أن تُدار بحسم ومسؤولية، لا بتقطير المواقف، حتى لا يتحول انتظار الجمهور إلى البطولة الحقيقية للمسلسل.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً