من يقف خلف عقوبات الكاف على المغرب؟ كشف الوجه الخفي لـ”شرطي الفيفا”

من يقف خلف عقوبات الكاف على المغرب رياضة من يقف خلف عقوبات الكاف على المغرب

في قلب إدارة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، يشير الكثير من المراقبين إلى أن الكونغولي فيرون موسينغو أومبا، الأمين العام للكاف، هو العقل التشغيلي وراء العقوبات الأخيرة للكاف اتجاه المغرب و هي العقوبات التي أثارت جدلًا واسعًا.

فبعيدًا عن الانطباع السائد بأن المقربين من رئاسة الفيفا هم من يملكون التأثير الأكبر، يظهر أومبا كـ “رجل الثقة” الأول لجياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم.

تعود العلاقة بين الرجلين إلى سنوات الدراسة والعمل المشترك، ما جعل أومبا انتقاله من منصب رفيع في الفيفا إلى الأمانة العامة للكاف في 2021 خطوة استراتيجية لتعزيز النفوذ المباشر للفيفا داخل الكرة الإفريقية. هذه الخلفية تساعد على فهم سياق بعض القرارات الصارمة التي اتخذها الاتحاد الإفريقي مؤخرًا، وخصوصًا تلك التي طالت المغرب.

مهندس عقوبات الكاف على المغرب

الحاكم الفعلي وراء الستار

رغم أن باتريس موتسيبي يتصدر المشهد كرئيس للكاف، إلا أن أومبا يُنظر إليه على أنه يدير العمليات اليومية ويشكل العمود الفقري للاتحاد. تقارير دولية، مثل صحيفة الغارديان، تشير إلى أنه يحافظ على سيطرة تشغيلية واسعة، ويضع ثقافة الولاء كشرط أساسي للمسؤولين في الكاف، مع إعادة هيكلة بعض اللجان لتصبح قراراتها متماشية مع رؤيته.

هذا الدور خلف الكواليس يفسر لماذا تبدو بعض القرارات الأخيرة أكثر تشددًا مع المغرب مقارنة بغيره، ما يثير تساؤلات حول معايير اتخاذ القرار داخل الاتحاد القاري.

صراعات مستمرة مع التكتلات القوية

أومبا يعيش في صراع صامت مع بعض القوى الرياضية القارية، أبرزها الجامعة الملكية المغربية. تقارير وتسريبات سابقة أشارت إلى أنه كان مصدر بعض المعلومات المتداولة حول تأجيل نسخة كأس أمم إفريقيا في المغرب، ما وضع الجانب المغربي في موقف حرج قبل صدور أي قرار رسمي.

ورغم تبرئته من شبهات مالية كبيرة على خلفية تحقيقات النيابة السويسرية، إلا أن صورة الرجل كمسؤول قوي “فوق القانون” لا تزال تلقي بظلالها على إدارة كرة القدم الإفريقية، ما يجعل أي قرار يتخذه تحت المجهر الدولي.

المناورة الأخيرة والطموح السياسي

مع اقتراب نهاية ولايته الرسمية بسبب السن القانونية، تشير بعض المصادر إلى أن أومبا يخطط للانتقال لرئاسة الاتحاد الكونغولي لكرة القدم (FECOFA) بدعم من الفيفا. هذا الطموح يوضح أن الرجل يسعى للبقاء كـ “رقم صعب” في المعادلة القارية حتى بعد مغادرته الأمانة العامة للكاف، وهو ما يفسر طبيعة بعض القرارات الأخيرة وتأثيرها المباشر على نفوذ المغرب داخل الاتحاد الإفريقي.

فيرون موسينغو أومبا ليس مجرد موظف إداري، بل هو شخصية محورية تتحكم في كثير من خيوط الاتحاد الإفريقي. العقوبات الأخيرة على المغرب، كما يراها المراقبون، جاءت ضمن هندسة دقيقة لإدارة النفوذ والسيطرة داخل القارة، ما يطرح أسئلة حول مدى قدرة الجامعة الملكية المغربية على مواجهة مثل هذه الضغوط.

بالنهاية، فهم الدور الذي يلعبه أومبا يساعد على إدراك السياق الأعمق وراء بعض القرارات التي تبدو أحيانًا صارمة أو غير متوازنة، ويعزز الوعي بأهمية الشفافية والعدالة في كرة القدم الإفريقية.


  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً