عادت أسعار النفط اليوم الثلاثاء 17 مارس الجاري، إلى الارتفاع في الأسواق العالمية بعد تراجعها لأول مرة منذ نحو أسبوع، في ظل متابعة المستثمرين للتطورات الأمنية في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على إمدادات الطاقة العالمية.
وسجل خام برنت ارتفاعًا ليقترب من مستوى 102 دولار للبرميل، بعدما كان قد خسر حوالي 2.8 في المائة خلال تداولات يوم الإثنين. وفي المقابل، جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي قرب 95 دولارًا للبرميل، مع استمرار حالة الحذر في الأسواق.
هذا الارتفاع يعكس قلق المتعاملين من أي اضطراب محتمل في الإمدادات، خاصة مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة التي تعد من أهم مصادر الطاقة في العالم.
توتر أمني يهدد منشآت الطاقة
تزايدت المخاوف في الأسواق النفطية بعد تقارير عن تصعيد الهجمات على منشآت الطاقة في المنطقة. ومن بين أبرز التطورات، تعرض حقل “شاه” للغاز الطبيعي في الإمارات لهجوم بطائرة مسيّرة، وهو أحد أكبر الحقول الغازية في الدولة.
هذه التطورات أعادت إلى الواجهة مخاطر استهداف البنية التحتية للطاقة، وهو عامل غالبًا ما يدفع الأسعار إلى الارتفاع بسبب الخوف من تعطل الإنتاج أو الإمدادات.
تهديدات أمريكية بتوسيع الضربات
في سياق متصل، لوّح الرئيس الأمريكي “دونالد ترمب” بإمكانية توسيع نطاق الضربات العسكرية لتشمل منشآت نفطية مرتبطة بإيران، خصوصًا في جزيرة خرج التي تُعد مركزًا رئيسيًا لتصدير النفط الإيراني.
وكانت الضربات السابقة قد استثنت البنية التحتية للطاقة، غير أن التصريحات الجديدة تعكس احتمال تغير هذا الموقف إذا استمرت التوترات.
كما أكد ترامب أن واشنطن تعمل على إضعاف قدرات طهران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
مضيق هرمز في قلب المعادلة
يُعد مضيق هرمز شريانًا حيويًا لتجارة الطاقة العالمية، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط القادمة من الخليج. ومنذ اندلاع المواجهة الأخيرة، تشير تقارير إلى أن حركة الملاحة في الممر شهدت اضطرابات كبيرة.
أي إغلاق فعلي أو تهديد مستمر لهذا المضيق قد يؤدي إلى ارتفاعات قوية في أسعار النفط بسبب مخاوف نقص الإمدادات في الأسواق العالمية.
الأسواق تترقب بيانات المخزونات الأمريكية
إلى جانب التطورات الجيوسياسية، يراقب المستثمرون عن كثب البيانات المرتقبة حول مخزونات النفط في الولايات المتحدة، حيث ينتظر المتداولون صدور تقرير معهد البترول الأمريكي.
وتُعد هذه البيانات مؤشرًا مهمًا على توازن العرض والطلب في السوق، وقد تلعب دورًا في تحديد اتجاه الأسعار خلال الأيام المقبلة، خاصة في ظل التوترات الحالية.
هل تستمر موجة الارتفاع؟
يرى محللون أن بقاء التوتر في الشرق الأوسط دون مؤشرات واضحة على التهدئة قد يدعم أسعار النفط على المدى القصير، خصوصًا إذا تزايدت المخاوف بشأن الإمدادات أو تعرضت منشآت الطاقة لمزيد من الهجمات.
لكن في المقابل، قد تحد زيادة الإنتاج أو ارتفاع المخزونات العالمية من وتيرة الصعود، ما يجعل السوق في حالة توازن هش بين المخاطر الجيوسياسية والعوامل الاقتصادية.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)