الذهب يرتفع… لكن الخسارة مستمرة! ماذا يحدث في الأسواق العالمية؟

أسعار الذهب ترتفع اقتصاد أسعار الذهب ترتفع

الذهب بين الارتفاع اليومي والضغط الأسبوعي

سجلت أسعار الذهب ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم الجمعة 20 مارس الجاري، مدعومة بعمليات شراء أعادت بعض التوازن للسوق بعد تراجعات سابقة. ورغم هذا التحسن اللحظي، فإن المعدن الأصفر يتجه نحو تسجيل ثالث خسارة أسبوعية على التوالي، في مؤشر واضح على استمرار الضغوط التي تحيط به في المرحلة الحالية.

قوة الدولار تقلب الموازين

السبب الرئيسي وراء هذا التراجع الأسبوعي يعود إلى قوة الدولار الأمريكي، الذي يواصل فرض نفسه كملاذ قوي في الأسواق. وعندما يرتفع الدولار، يصبح الذهب أقل جاذبية للمستثمرين، لأنه يُسعر بالعملة الأمريكية، ما يرفع كلفته على حاملي العملات الأخرى.

هذا العامل، إلى جانب توجهات السياسة النقدية، يخلق بيئة غير مريحة للذهب، رغم محاولاته التعافي بين الحين والآخر.

الفيدرالي يزيد الضغط

تلعب توجهات مجلس الاحتياطي الاتحادي دورًا حاسمًا في هذا المشهد، حيث يعزز ميله نحو التشديد النقدي من قوة الدولار، ويقلل في الوقت نفسه من جاذبية الذهب.

فالأسواق كانت تراهن على خفض قريب لأسعار الفائدة، لكن استمرار سياسة التشدد أضعف هذه التوقعات، ما انعكس سلبًا على أداء الذهب خلال الأسبوع.

أرقام اليوم: تعافٍ محدود

بحلول صباح اليوم، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.6% ليصل إلى 4675.23 دولار للأوقية، بعد أن لامس في الجلسة السابقة أدنى مستوياته منذ نحو شهرين. كما صعدت العقود الآجلة الأمريكية تسليم أبريل بنسبة 1.6% لتبلغ 4676.90 دولار، في محاولة لتعويض جزء من الخسائر الأخيرة.

المعادن الأخرى: أداء متباين

في باقي سوق المعادن النفيسة، لم يكن المشهد موحدًا. فقد تراجعت الفضة بنسبة 1.7% لتصل إلى 71.66 دولار للأوقية، في حين سجل البلاتين ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.2% ليبلغ 1974.45 دولار. أما البلاديوم، فقد حقق مكاسب أقوى نسبيًا بارتفاع بلغ 1% ليستقر عند 1461.36 دولار، ما يعكس اختلاف ديناميات العرض والطلب بين هذه المعادن.

سوق متردد تحت ضغط السياسة النقدية

ما يحدث اليوم يعكس بوضوح أن ارتفاع الذهب الحالي ليس سوى انتعاش مؤقت داخل اتجاه عام ضاغط. فطالما استمر الدولار قويًا، واستمرت البنوك المركزية في نهج التشديد، سيبقى الذهب في وضع دفاعي، يتحرك بين محاولات التعافي وضغوط الواقع المالي العالمي.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً