تتواصل المكاسب الدبلوماسية للمغرب في ملف الصحراء بوتيرة متسارعة، في سياق دولي يميل أكثر فأكثر نحو الحلول الواقعية والعملية. فبعد الدينامية التي أطلقها القرار الأممي الأخير، يُرتقب أن تعلن دولة فنلندا، العضو في الاتحاد الأوروبي، من قلب الرباط، دعمها الرسمي لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، في خطوة تعكس تحوّلًا واضحًا في مواقف العواصم الأوروبية.
إعلان من الرباط يحمل رسائل سياسية قوية
اختيار الرباط للإعلان ليس تفصيلًا بروتوكوليًا، بل يحمل دلالة سياسية واضحة مفادها الاعتراف بالمغرب كطرف مركزي وصاحب المبادرة في هذا الملف. ومن المنتظر أن تؤكد وزيرة الخارجية الفنلندية أن مقترح الحكم الذاتي يشكل الأساس الأكثر جدية وواقعية لتسوية النزاع الإقليمي، بعيدًا عن الأطروحات المتجاوزة التي عطلت الحل لسنوات.
الحكم الذاتي… مبادرة تكسب الأرضية الدولية
منذ تقديم المغرب لمبادرة الحكم الذاتي سنة 2007، ظل الخطاب الرسمي يركز على كونها حلًا عمليًا يحفظ السيادة الوطنية ويمنح الساكنة تدبيرًا محليًا واسعًا. واليوم، تتزايد القناعة داخل المجتمع الدولي بأن هذا الخيار هو الطريق الوحيد الممكن نحو الاستقرار والتنمية في المنطقة، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي يعرفها الساحل والصحراء.
القرار الأممي يعزز المسار السياسي
الزخم الحالي يجد سنده أيضًا في القرار 2797 الصادر عن مجلس الأمن، والذي شدد على ضرورة التوصل إلى حل سياسي واقعي ودائم وقابل للتطبيق. هذا التوجه الأممي فتح الباب أمام مواقف دولية جديدة منسجمة مع الرؤية المغربية، ما جعل الدعم لمغربية الصحراء ينتقل من مرحلة الحياد إلى مرحلة التأييد الصريح.
دبلوماسية هادئة بنتائج ملموسة
ما يحدث اليوم ليس صدفة، بل نتيجة عمل دبلوماسي تراكمي يعتمد على الشراكات الاقتصادية، والتعاون الأمني، والحضور المغربي المتزايد في إفريقيا وأوروبا. وبهذا الأسلوب الهادئ والفعال، ينجح المغرب في كسب مواقف نوعية تعزز الاعتراف الدولي بسيادته وتُضعف الأطروحات الانفصالية.
بدعم فنلندي جديد، يواصل المغرب تثبيت موقعه كفاعل إقليمي موثوق وشريك استراتيجي للقوى الدولية. ومع توالي هذه الاعترافات، يترسخ واقع سياسي واضح: الصحراء المغربية قضية وطن، والسيادة خط أحمر، والدبلوماسية المغربية تمضي بثبات نحو حسم الملف على أساس الشرعية الدولية.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)