لم يكن قرار إنهاء مهام المبعوث الأممي في السودان، رمطان لعمامرة، مجرد تغيير إداري روتيني، بل اعتبره خبراء دبلوماسيون “زلزالًا” هز أروقة الأمم المتحدة. وكشفت مصادر استخباراتية غربية أن سلسلة من التقارير الدقيقة والمفصلة كانت السبب الرئيسي وراء هذه الخطوة المفاجئة.
الفخ الاستخباراتي: المراقبة الدقيقة لكشف الخروج عن الحياد
وفق المصادر المسربة، قامت مخابرات دولة أجنبية بمراقبة تحركات لعمامرة عن كثب، وكانت النتائج “صادمة”. التقارير أشارت إلى أن المبعوث الأممي بدأ يلعب دورًا مزدوجًا، متجاوزًا مهمته الأساسية في الوساطة بين الأطراف السودانية، ما وضع حياده تحت التساؤل.
توظيف الخلافات الإقليمية: السعودية والإمارات في مرمى اللعب السياسي
المصادر أكدت أن رمطان لعمامرة حاول توظيف التنافس السعودي-الإماراتي في السودان لصالح أجنداته الشخصية، بما في ذلك شحن الفرقاء السودانيين وتحريضهم ضد دولة الإمارات العربية المتحدة، مما شكل خرقًا واضحًا للحياد الأممي المفترض.
البرقيات المسربة: الضربة القاضية
المفاجأة الكبرى جاءت مع تسرب برقيات سرية من المخابرات العسكرية الجزائرية، توجه مباشرة لرمطان لعمامرة، تطلب منه تحريض السودانيين ضد الدور الإماراتي في البلاد. هذه البرقيات كانت بمثابة الدليل القاطع على تجاوزاته، وجعلت الملف الاستخباراتي “ساخنًا” أمام القيادة الأممية.
القرار النهائي في نيويورك: لا مجال للنقاش
بمجرد وصول الملف إلى مكتب الأمين العام للأمم المتحدة، لم يكن هناك مجال للنقاش. القرار بإنهاء مهام لعمامرة فوريًا كان بمثابة إنقاذ ما تبقى من مصداقية البعثة الأممية في السودان، وفق المصادر نفسها.
سقوط قناع الحياد الأممي ومستقبل الوساطة
الفضيحة أثارت تساؤلات كبيرة حول حياد البعثة الأممية في السودان، وفتحت الباب لمناقشات حول مستقبل الوساطة الدولية في الأزمات الإقليمية. هل سيكون هناك مراجعة شاملة لآليات الرقابة على المبعوثين؟ أم أن الأحداث ستتكرر مع وسطاء آخرين؟
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)