في سياق إقليمي يتسم بتصاعد التوترات الأمنية وتزايد المخاطر الجيوسياسية، عبّر المغرب عن موقف واضح وحازم تجاه الهجوم الصاروخي الإيراني الذي استهدف عدداً من الدول العربية الشقيقة، مؤكدة رفضها المطلق لأي مساس بسيادة الدول أو تهديد لاستقرار المنطقة. هذا الموقف يعكس ثبات الدبلوماسية المغربية على مبادئ التضامن العربي ووحدة المصير.
إدانة مغربية شديدة للهجوم
أدانت المملكة المغربية بأشد العبارات الاعتداء الصاروخي الإيراني الذي طال أراضي كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ودولة قطر ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية، معتبرة أن هذا التصعيد يشكل اعتداءً مباشراً على حرمة وسلامة هذه الدول.
وأكد بلاغ صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية، ومساساً غير مقبول بأمن الدول العربية، وتهديداً حقيقياً لاستقرار المنطقة برمتها.
موقف دبلوماسي ثابت قائم على التضامن العربي
الموقف المغربي لم يقتصر على الإدانة اللفظية، بل حمل بعداً سياسياً واستراتيجياً واضحاً، إذ شددت الرباط على تضامنها التام مع الدول الشقيقة في كل الإجراءات المشروعة التي قد تتخذها لحماية أمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
هذا الاصطفاف يعكس العقيدة الدبلوماسية للمغرب القائمة على دعم استقرار الفضاء العربي ورفض أي تدخلات أو اعتداءات خارجية من شأنها زعزعة الأمن الجماعي، خاصة في منطقة الخليج والشرق الأوسط التي تُعد ركيزة أساسية في الأمن الطاقي والاقتصادي العالمي.
قراءة في دلالات الموقف المغربي
سياسياً، يبعث هذا الموقف برسالة واضحة مفادها أن أمن الدول العربية خط أحمر، وأن المغرب يعتبر أي استهداف لها استهدافاً للأمن القومي العربي المشترك. كما يؤكد استمرار التنسيق الوثيق بين الرباط وعواصم الخليج في الملفات الأمنية والدفاعية، وهي علاقات تعززت خلال السنوات الأخيرة عبر شراكات استراتيجية وتعاون عسكري واقتصادي متنامٍ.
أما دبلوماسياً، فيُظهر المغرب مرة أخرى تمسكه بخط الاعتدال والمسؤولية، عبر الدفاع عن الشرعية الدولية ومبادئ حسن الجوار، مع رفض منطق التصعيد الذي يهدد استقرار الشعوب.
بإدانته الصريحة للهجوم الصاروخي، يجدد المغرب التأكيد على ثوابته التاريخية في نصرة الدول العربية الشقيقة والدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها. إنه موقف يعكس رؤية استراتيجية تعتبر أن استقرار المنطقة ليس خياراً سياسياً فحسب، بل ضرورة أمنية وتنموية مشتركة.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)