يُوافق يوم غد الجمعة 17 أبريل 2026، التاسع والعشرين من شهر شوال بالمغرب، وهو الموعد الرسمي لتحري هلال شهر ذي القعدة، حيث تترقب الأسر المغربية الإعلان الذي سيحسم بداية الشهر الهجري الجديد.
وتتزامن هذه العملية مع صدور معطيات فلكية دقيقة تساعد على استشراف ظروف الرؤية، وتمنح صورة أولية حول مدى إمكانية رصد الهلال مساء الجمعة.
توقيت ولادة الهلال ومعطيات دقيقة حول وضعيته
تفيد الحسابات الفلكية بأن لحظة الاقتران المركزي، أو ما يُعرف بولادة الهلال فلكيًا، ستحدث يوم الجمعة على الساعة 12:52 زوالًا بتوقيت المغرب. وتُعد هذه اللحظة بداية تشكل الهلال، قبل أن يبدأ في الابتعاد تدريجيًا عن الشمس.
أما على مستوى المعطيات المرتبطة بوضعية الهلال مساء نفس اليوم، فتشير التقديرات إلى أن مكث الهلال بعد غروب الشمس بمدينة الرباط لن يتجاوز 18 دقيقة، وهي مدة محدودة نسبيًا.
كما سيبلغ ارتفاع الهلال عن الأفق حوالي 0.98 درجة فقط، أي أقل من درجة واحدة، مع استطالة تُقدر بنحو 3.97 درجات، في حين لن تتجاوز نسبة إضاءته 0.12 في المائة، وهي نسبة ضعيفة جدًا تعكس صعوبة رصده في مثل هذه الظروف.
قراءة في خرائط رؤية الهلال حسب معيار “عودة”

تعتمد الخرائط الفلكية الخاصة بإمكانية رؤية الهلال على تقسيم المناطق إلى ألوان، تعكس درجة وضوح الرؤية المتوقعة.
فاللون الأحمر يدل على استحالة الرؤية، سواء بسبب غروب القمر قبل الشمس أو نتيجة وقوع الاقتران بعد غروبها. أما المناطق غير الملونة، فتعني أن الرؤية تبقى غير ممكنة رغم توفر بعض الشروط، بسبب ضعف إضاءة الهلال أو قربه الشديد من الأفق.
في المقابل، تشير المناطق ذات اللون الأزرق إلى إمكانية رؤية الهلال باستخدام التلسكوب فقط، بينما يدل اللون الزهري على إمكانية رصده بالتلسكوب مع احتمال رؤيته بالعين المجردة في ظروف مثالية. أما اللون الأخضر، فيرمز إلى إمكانية رؤية الهلال بوضوح بالعين المجردة.
وتُظهر هذه الخرائط أن ظروف الرؤية تختلف بين مساء الجمعة ومساء السبت، حيث تتغير المؤشرات بشكل لافت بين اليومين.

ماذا عن بداية الشهر في الدول التي تعتمد الحسابات الفلكية؟
بعض الدول تعتمد الحسابات الفلكية بشكل مباشر في تحديد بدايات الأشهر الهجرية، ومن بينها المملكة العربية السعودية التي تعتمد تقويمًا فلكيًا مُسبقًا يُعرف باسم تقويم أم القرى.
ووفق هذا التقويم، تم تحديد يوم السبت 18 أبريل 2026 كبداية لشهر ذي القعدة، وهو ما يعكس اعتماد تلك الدول على الحسابات الفلكية بدل انتظار نتائج الرصد الميداني.
الحسم النهائي بانتظار الإعلان الرسمي
ورغم دقة الحسابات الفلكية والمعطيات المتوفرة، فإن الإعلان الرسمي من وزارة الأوقاف يبقى الفيصل في تحديد بداية شهر ذي القعدة بالمغرب، إذ يتم الاعتماد على نتائج الرصد الشرعي مساء يوم التحري.
وفي انتظار البلاغ الرسمي، تبقى المعطيات الفلكية مؤشراً مهماً يساعد على فهم ظروف الرؤية واستشراف السيناريوهات المحتملة لبداية الشهر الهجري الجديد.

التعاليق (0)