برزت النقاشات حول الكويرة بشكل خافت أواخر عام 2025 بعد الخطاب الملكي في 31 أكتوبر الذي شدد على استكمال وتثبيت السيادة المغربية من طنجة إلى الكويرة لكن الانفجار الفعلي للموضوع على منصات التواصل الاجتماعي سجل ذروته في منتصف فبراير 2026 تزامناً مع تسريبات حول مشاريع استثمارية وسياحية ضخمة وتأهيل ميناء الكويرة بالتعاون مع شركاء دوليين هذه التطورات أثارت توجساً في أوساط مدينة نواذيبو الموريتانية التي تبعد نحو 15 كيلومتراً فقط خوفاً من أن يتحول المشروع المغربي إلى منافس اقتصادي للميناء المحلي.
من يقف خلف هذه الحملة تفكيك الشبكات
تشير التحليلات الرقمية إلى أن الحملة ليست عفوية بالكامل وتنقسم إلى تيارين رئيسيين الأول أصوات موريتانية شعبوية تمثل بعض النشطاء والمؤثرين الذين انطلقوا من هواجس اقتصادية تتعلق بميناء نواذيبو وسعوا خطابهم ليطال المطالبة بضمانات أمنية واقتصادية وصولاً إلى ادعاءات حول ضم الكويرة والثاني المحرك الموجه أو ما يعرف بالذباب الإلكتروني والذي يظهر عبر حسابات وهمية أو موجهة من الجزائر تستغل التخوفات الموريتانية وتنشر خرائط مغلوطة وتضخم تصريحات فردية بهدف خلق شرخ دبلوماسي بين الرباط ونواكشوط.
دور النخب الموريتانية الموالية لمحور الجزائر
لتبرير الحملة رقمياً وإعطائها طابعاً محلياً شاركت بعض النخب الموريتانية المعروفة بقربها من قصر المرادية في تضخيم النقاش حول الكويرة عملت هذه النخب على تحويل الإطار من مشروع تنموي مغربي إلى تهديد استراتيجي لموريتانيا وقدمت نفسها كخبراء في القنوات والمواقع الجزائرية لتضخيم الرسالة دون ظهور الجزائر طرفاً مباشراً كما سعت للضغط على صناع القرار في نواكشوط لإحراج الحكومة ودفعها للتخلي عن حيادها تجاه الرباط وخلق توتر شعبي يمنع الترحيب بالمشاريع المغربية.
الموقف الرسمي الموريتاني هل هناك مطالب بالمدينة
بالاستناد إلى القنوات الدبلوماسية الرسمية لا يوجد أي مطلب رسمي من نواكشوط بشأن الكويرة ويظل الموقف الموريتاني ملتزماً بالحياد ويعكس التزام الدولة الموريتانية بالاتفاقيات الدولية والوثائق التاريخية التي تثبت تخليها الطوعي والنهائي عن أي مطالب ترابية في الصحراء المغربية بما فيها وادي الذهب والكويرة وفق الوثيقة الأممية A/34/427 الصادرة في غشت 1979.
ما يجري حالياً هو عملية فقاعة رقمية تقودها الجزائر ويتم إعادة تدويرها وتسويقها داخل موريتانيا عبر نخب موالية لتتلقفها شبكات الذباب الإلكتروني وتضخمها مجدداً الهدف هو استهداف استقرار العلاقات المغربية-الموريتانية بينما الواقع الميداني والسياسي يبقى خاضعاً للسيادة المغربية والقانون الدولي
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق

التعاليق (0)