يشهد مركز حراسة المرمى داخل المنتخب المغربي حالة من التنافس القوي والمفتوح مع اقتراب نهائيات كأس العالم 2026، في مشهد يعكس تطورًا واضحًا في عمق الخيارات المتاحة أمام الطاقم التقني.
ورغم أن ياسين بونو يواصل تثبيت مكانته كخيار أول بلا منازع بفضل تجربته الدولية الكبيرة وثبات مستواه، إلا أن الصورة لم تعد أحادية، بعدما برزت أسماء جديدة بدأت تفرض نفسها بقوة داخل سباق الاختيار النهائي.
في مقدمة هؤلاء، يلفت الانتباه كل من صلاح الدين شهاب، حارس المغرب الفاسي البالغ من العمر 33 سنة، ومحمد جمجامي، حارس الكوكب المراكشي (26 سنة)، اللذان قدما مستويات لافتة هذا الموسم، وأصبحا يقتحمان دائرة المنافسة بشكل جدي.
هذا الصعود لا يمر دون ضغط مباشر على حراس آخرين داخل المنظومة، مثل المهدي بنعبيد، والمهدي الحرار، ومنير المحمدي، ما يجعل المنافسة مفتوحة على أكثر من جبهة داخل مركز حساس بطبيعته داخل كرة القدم الحديثة.
ووفق المعطيات المتوفرة، يتابع مدرب حراس المنتخب عمر الحراق أداء جميع المرشحين عن قرب، مع تركيز خاص على تطور شهاب وجمجامي، في أفق تقديم تصور دقيق للناخب الوطني محمد وهبي قبل الحسم في اللائحة النهائية لـ“أسود الأطلس”.
هذه المنافسة، وإن كانت تبدو صعبة على مستوى الاختيار، إلا أنها تحمل في طياتها قيمة مضافة للمنتخب المغربي، إذ تخلق ضغطًا إيجابيًا يرفع من جودة الأداء الفردي ويجبر كل حارس على تقديم أفضل ما لديه باستمرار، وهو عنصر حاسم في بطولات كبرى مثل كأس العالم.
لكن الأهم من ذلك، أن تعدد الخيارات في مركز الحراسة يمنح المنتخب المغربي هامش أمان كبيرًا في مواجهة الإصابات أو تراجع المستوى، ويعكس في الوقت نفسه تطورًا في تكوين حراس المرمى داخل الكرة المغربية خلال السنوات الأخيرة.
وبين الاستقرار الذي يمثله بونو، والطموح المتصاعد لباقي الحراس، يدخل المنتخب المغربي مرحلة حساسة عنوانها الأساسي: من يحمي عرين الأسود في مونديال 2026؟

التعاليق (0)