تتواصل الحالة المطرية التي تشهدها عدة أقاليم بالمغرب وسط مؤشرات قوية من نماذج الرصد العالمية تشير إلى أن المنظومة الجوية ستعرف زخماً إضافياً ابتداءً من الأسبوع المقبل. وتأتي هذه التوقعات لتعزز سلسلة التساقطات التي عرفتها بلادنا في الأيام الماضية، مما يبشر بانتعاشة مائية ملموسة.
تحليل الوضعية الجوية المرتقبة
بينما تستمر الزخات المطرية الحالية في إنعاش مناطق الشمال والريف، تشير تحديثات “النموذج الأوروبي” إلى اقتراب كتلة هوائية باردة مدعومة بتيار نفاث (Jet Stream) قوي. هذا التيار من شأنه أن يعمل كـ “محرك” لجلب رطوبة عالية من المحيط الأطلسي مباشرة نحو السواحل المغربية، مما قد يرفع من كفاءة ومدة التساقطات المرتقبة.
التسلسل الزمني المتوقع
حسب القراءة التقنية الحالية للخرائط الجوية، تظهر ملامح الحالة الجوية كالتالي:
ـ نهاية الأسبوع: استمرارية الأجواء الممطرة بشكل معتدل في الشمال الغربي والريف.
ـ ابتداءً من الاثنين 2 فبراير: تشير النماذج إلى دخول اضطراب جوي أكثر فاعلية، حيث يتوقع أن تزداد حدة التساقطات يومي الأربعاء والخميس، مع احتمالية تسجيل مقاييس هامة في أقاليم مثل شفشاون ووزان والريف.
تنبيه بخصوص دقة التوقعات
وتجدر الإشارة إلى أن هذه التوقعات، وبالرغم من قوتها في التحديثات الحالية، تظل قابلة للتغيير والتعديل بناءً على التطورات الميدانية وحركة المنخفض الجوي في الأيام القادمة. فدقة الرصد الجوي تتأثر دائماً بمتغيرات الغلاف الجوي، مما يستوجب التعامل مع هذه الأرقام كـ “مؤشرات احتمالية” قوية وليست حقائق نهائية.
شمولية التساقطات وانعكاساتها
على عكس المنخفضات العابرة، يتميز هذا الاضطراب المرتقب بـ “الشمولية”؛ حيث من المتوقع أن تمتد الأمطار لتشمل السهول الأطلسية وجبال الأطلس، وصولاً إلى مناطق سوس. هذا التوسع الجغرافي يرفع من التوقعات الإيجابية بخصوص حقينة السدود الكبرى التي بدأت تستقبل واردات مائية مهمة.
المغرب إذن يعيش فترة “صحوة مائية” بامتياز. ومع استمرار تشبع التربة بمياه الأمطار الحالية، يبقى الترقب سيد الموقف لما ستجود به السماء منتصف الأسبوع المقبل، مع ضرورة تتبع النشرات الإنذارية الرسمية الصادرة عن المديرية العامة للأرصاد الجوية الوطنية للبقاء على اطلاع بأي تغييرات آنية.

التعاليق (0)