لماذا ترتفع الهجرة من الجزائر بينما تتراجع من المغرب؟ تقارير أوروبية تجيب

لماذا ترتفع الهجرة من الجزائر مختارات لماذا ترتفع الهجرة من الجزائر

تكشف تقارير أوروبية حديثة عن تحولات لافتة في خريطة الهجرة غير النظامية في غرب البحر الأبيض المتوسط، حيث سجلت الجزائر ارتفاعاً ملحوظاً في عدد المهاجرين غير النظاميين نحو أوروبا، في مقابل تراجع ملحوظ في عدد المغادرين من المغرب خلال الفترة نفسها.

وتسلط هذه المعطيات الضوء على الفوارق في تدبير ملف الهجرة بين البلدين، خاصة في ظل التعاون الأمني المتزايد بين المغرب وإسبانيا.

ارتفاع غير مسبوق للهجرة من الجزائر

وفق بيانات صادرة عن European Union Agency for Asylum، ارتفعت أعداد المهاجرين الجزائريين عبر الطريق الغربي للبحر الأبيض المتوسط بنسبة 17 في المائة خلال سنة 2025.

وتشير الإحصاءات إلى أن حوالي 10 آلاف جزائري وصلوا إلى إسبانيا خلال العام نفسه، وهو رقم يعد من أعلى المستويات المسجلة في السنوات الأخيرة.

كما أصبح الجزائريون يمثلون أكثر من ثلثي الرحلات غير النظامية في بعض المسارات البحرية نحو السواحل الإسبانية، في مؤشر على تصاعد الظاهرة بشكل واضح.

تراجع الهجرة غير النظامية من المغرب

في المقابل، أظهرت المعطيات الأوروبية تراجع عدد المغاربة الذين يحاولون الهجرة بشكل غير قانوني نحو أوروبا بنسبة 17 في المائة.

ويرجع هذا الانخفاض إلى التعاون الأمني المكثف بين المغرب وإسبانيا، إضافة إلى جهود السلطات المغربية في مراقبة السواحل ومحاربة شبكات الهجرة غير النظامية.

وقد جعل هذا التعاون المغرب شريكاً أساسياً للاتحاد الأوروبي في تدبير ملف الهجرة في المنطقة.

عوامل اقتصادية واجتماعية وراء الظاهرة

يربط عدد من المراقبين ارتفاع الهجرة من الجزائر بعدة عوامل داخلية، من بينها: ارتفاع البطالة في صفوف الشباب وتراجع القدرة الشرائية بالإضافة إلى محدودية فرص العمل.

وتشير التقديرات إلى أن معدل البطالة بين الشباب دون 25 سنة يقترب من 30 في المائة، وهو ما يدفع كثيرين إلى المخاطرة بحياتهم في البحر بحثاً عن فرص أفضل في أوروبا.

انتقادات لسياسة ترحيل المهاجرين

في سياق متصل، تحدثت تقارير حقوقية عن قيام السلطات الجزائرية بترحيل آلاف المهاجرين القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء نحو مناطق حدودية قريبة من النيجر.

وبحسب بعض المنظمات الدولية، تم ترحيل أكثر من 34 ألف مهاجر في ظروف وصفت بأنها صعبة، ما أثار انتقادات بشأن طريقة التعامل مع هذا الملف الإنساني المعقد.

البحر المتوسط… طريق محفوف بالمخاطر

وتبقى الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط من أخطر طرق الهجرة في العالم، حيث تشير التقديرات إلى أن أكثر من ألف مهاجر لقوا حتفهم خلال عام واحد أثناء محاولتهم عبور البحر انطلاقاً من سواحل شمال إفريقيا.

تكشف هذه الأرقام أن ملف الهجرة غير النظامية في المنطقة يرتبط بعوامل متعددة، تشمل الأوضاع الاقتصادية وفرص العمل وسياسات إدارة الحدود. وفي الوقت الذي تسجل فيه الجزائر ارتفاعاً في عدد المهاجرين، يبرز المغرب كنموذج للتعاون الإقليمي في الحد من الظاهرة عبر شراكات أمنية وتنموية مع أوروبا.


  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً