كشفت الجولة الرابعة من دور مجموعات دوري أبطال أفريقيا عن وجهين مختلفين لممثلي الكرة المغربية. الجيش الملكي حقق فوزًا أعاد له الأمل وأبقاه في قلب سباق التأهل، بينما تلقى نهضة بركان خسارة قاسية خارج الميدان، لكنها لم تُفقده موقعه المتقدم في المجموعة. وبين التفاؤل والحذر، بدأت الحسابات تتضح أكثر مع اقتراب مرحلة الحسم.
الجيش الملكي ينعش آماله ويعود إلى سباق التأهل
في الرباط، نجح الجيش الملكي في تحقيق الأهم عندما تجاوز شبيبة القبائل الجزائري بهدف دون رد، في مباراة اتسمت بالانضباط التكتيكي والتركيز الدفاعي. لم يكن الأداء استعراضيًا بقدر ما كان عمليًا، وهو ما احتاجه الفريق في هذه المرحلة الحساسة من المنافسة.
هذا الفوز رفع رصيد الفريق إلى خمس نقاط، ليتساوى مع يونغ أفريكانز التنزاني، بينما حافظ الأهلي المصري على الصدارة. الفارق الضئيل بين الفرق الثلاثة جعل المجموعة مفتوحة على جميع الاحتمالات، وأعاد الجيش الملكي فعليًا إلى دائرة المنافسة بعد أن بدا في وقت سابق بعيدًا عن الحسابات.
الأهم أن مصير الفريق أصبح بيده، إذ لم يعد مضطرًا لانتظار هدايا من الآخرين، بل يكفيه حسم مواجهاته المباشرة ليضمن العبور.
نهضة بركان يخسر المعركة لا الحرب
على الجانب الآخر، عاش نهضة بركان أمسية صعبة أمام بيراميدز المصري بعدما سقط بثلاثية نظيفة، نتيجة بدت ثقيلة في تفاصيلها وكشفت عن أخطاء دفاعية كلّفته الكثير. غير أن هذه الخسارة، رغم قسوتها، لا تعكس حقيقة وضعية الفريق في المجموعة.
بركان لا يزال في المركز الثاني برصيد سبع نقاط، بفارق مريح عن أقرب مطارديه، ما يجعل التأهل إلى ربع النهائي قريبًا من الناحية الحسابية. لذلك لم يعد الفريق منشغلًا بفكرة النجاة بقدر ما أصبح تركيزه منصبًا على استعادة الصدارة.
إنهاء الدور الأول في المركز الأول يمنح أفضلية مهمة في الأدوار الإقصائية، سواء من حيث القرعة أو لعب الإياب على أرضه، وهي تفاصيل صغيرة كثيرًا ما تصنع الفارق في المسابقات القارية.
الجولة القادمة.. أهداف مختلفة وضغط مشترك
ومع اقتراب الجولة الخامسة من دوري أبطال أفريقيا، تختلف الحسابات لكن الضغط يبقى حاضرًا لدى الفريقين. الجيش الملكي سيخوض مباراته أمام يونغ أفريكانز بعقلية مباراة نهائية بالملعب الأولمبي بالرباط، لأن الفوز وحده سيضعه في موقع مريح قبل الجولة الأخيرة ويقربه كثيرًا من التأهل. أي نتيجة أخرى قد تعيد التعقيدات وتفرض انتظار نتائج الآخرين.
في المقابل، يدخل نهضة بركان مباراته المقبلة بهدوء أكبر من حيث الترتيب، لكنه مطالب برد فعل قوي يمحو أثر الخسارة الأخيرة ويعيده إلى القمة. فالفوز لن يكون فقط لتعزيز النقاط، بل لإرسال رسالة قوة لبقية المنافسين بأن الفريق ما زال مرشحًا للذهاب بعيدًا في البطولة.
الجولة الرابعة لم تحسم المصير، لكنها رسمت ملامح الطريق بوضوح. الجيش الملكي يقاتل من أجل انتزاع بطاقة العبور، ونهضة بركان ينافس على الزعامة. وبين ضغط النتائج وطموح الجماهير، تبدو الأسابيع المقبلة اختبارًا حقيقيًا لقدرة الكرة المغربية على فرض حضورها في دوري أبطال أفريقيا.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)