أجواء حرب في الخليج تربك المغاربة.. رحلات ملغاة وقلق متصاعد

أجواء حرب في الخليج تربك المغاربة مختارات أجواء حرب في الخليج تربك المغاربة

تشهد أوضاع عدد كبير من المغاربة المقيمين بدول الخليج حالة من القلق والترقب، في ظل التوترات العسكرية المتصاعدة بالشرق الأوسط واحتمال تجدد الضربات الصاروخية التي طالت مدناً خليجية خلال الأيام الأخيرة. فبين مقيمين منذ سنوات ومسافرين قصد العمل أو الزيارة قبل اندلاع المواجهات، وجد الآلاف أنفسهم عالقين في أجواء أمنية غير مستقرة، يطبعها الخوف وعدم اليقين بشأن ما قد تحمله الساعات المقبلة.

وتداولت منصات التواصل الاجتماعي بالخليج، مقاطع فيديو توثق لحظات صعبة عاشها مغاربة في قطر، حيث ظهرت الصواريخ وهي تعبر الأجواء على مقربة منهم، في مشاهد خلّفت حالة من الهلع والتوتر، خاصة مع دوي صفارات الإنذار وإجراءات السلامة الطارئة. هذه التطورات عززت مخاوف الكثيرين من أن يتحولوا بشكل مفاجئ إلى ضحايا لتصعيد عسكري خارج عن إرادتهم.

الوضع لم يكن مختلفاً في دول خليجية أخرى مثل الإمارات والكويت والبحرين، إضافة إلى الأردن، حيث سُجلت ضربات جوية وهجمات بالمسيرات، ما دفع السلطات المحلية إلى اتخاذ تدابير احترازية شملت إغلاق المجالات الجوية وتعليق أو إلغاء عدد من الرحلات. هذا القرار زاد من تعقيد أوضاع المسافرين، ومن بينهم مغاربة كانوا يخططون للعودة إلى أرض الوطن أو التنقل بين هذه الدول، ليجدوا أنفسهم في حالة انتظار مفتوحة.

في المقابل، أكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أنها تتابع عن كثب أوضاع الجالية المغربية في منطقة الشرق الأوسط، مشددة على أن سلامة المواطنين تبقى أولوية. ودعت الوزارة المغاربة المقيمين هناك إلى التحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام بتعليمات السلطات المحلية في البلدان المضيفة.

ولتسهيل التواصل والاستجابة السريعة للحالات الطارئة، أعلنت الوزارة إحداث خلية أزمة خاصة، مع تخصيص أرقام هاتفية رهن إشارة المواطنين من أجل الاستفسار وطلب المساعدة، في خطوة تهدف إلى مواكبة انشغالات الجالية وتقديم الدعم اللازم في هذه الظروف الاستثنائية.

وتعكس هذه التطورات هشاشة أوضاع الجاليات الأجنبية في مناطق النزاعات، حيث يمكن لأي تصعيد مفاجئ أن يربك حياتهم اليومية ويضعهم أمام تحديات أمنية ولوجستية معقدة. وبين انتظار انفراج الأوضاع واستئناف حركة الملاحة الجوية، يظل الأمل معقوداً على عودة الاستقرار، بما يسمح للمغاربة بالتحرك بأمان والاطمئنان على مستقبلهم.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً