أسبوع بدون عدول بالمغرب.. تصعيد جديد يشعل الجدل حول مشروع قانون تنظيم المهنة

عدول بالمغرب سلطة ومجتمع عدول بالمغرب

لا يكاد الجدل يخفت داخل منظومة المهن القضائية بالمغرب حتى يتجدد من جديد. فبعد أسابيع من التوتر الذي طبع علاقة المحامين بوزارة العدل، يدخل العدول بدورهم على خط التصعيد، بإعلانهم تعليق تقديم كافة الخدمات المرتبطة بمهنة العدول لمدة أسبوع كامل، ابتداء من 2 مارس إلى غاية 10 منه، في خطوة احتجاجية غير مسبوقة على المستوى الوطني.

قرار تصعيدي بعد إضرابات أولية

وكان العدول قد خاضوا إضراباً ليومين خلال الأسبوع الماضي، قبل أن يقرروا الانتقال إلى مرحلة أكثر تصعيداً، عبر التوقف الشامل عن أداء مهامهم. ويأتي هذا القرار في سياق رفضهم لمشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنتهم، والذي تقدم به وزير العدل عبد اللطيف وهبي.

وترى الهيئة الوطنية للعدول بالمغرب، أن المشروع بصيغته الحالية لا يستجيب لعدد من المطالب التي تعتبرها “عادلة ومشروعة”، متهمة الحكومة بعدم التجاوب مع مذكراتها ومقترحاتها التعديلية.

بلاغ رسمي ومطالب بالحوار

المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية للعدول أكد، في بلاغ رسمي، دعوته إلى الاستمرار في التوقف الشامل عن تقديم كافة الخدمات على امتداد التراب الوطني طيلة أسبوع كامل، مع التشديد على الرفض المطلق لتمرير مشروع القانون دون الأخذ بملاحظات الهيئة وتعديلات الفرق البرلمانية، سواء من الأغلبية أو المعارضة.

كما دعا العدول رئيس الحكومة إلى فتح حوار “جاد ومسؤول” بشأن مشروع القانون، مطالبين بعقد لقاءات صحافية جهوية لتوضيح خلفيات هذه الخطوة للرأي العام، وتقديم قراءتهم لمستقبل المهنة في ظل الصيغة الحالية للنص التشريعي.

سياق متوتر داخل منظومة العدالة

يأتي هذا التصعيد في ظرفية دقيقة تعرفها منظومة العدالة، حيث تعاقبت الاحتجاجات داخل عدد من المهن المرتبطة بها، ما يعكس حجم التحولات التي تعرفها القوانين المنظمة لهذه القطاعات. ويرى متتبعون أن استمرار حالة الشد والجذب قد تكون له انعكاسات مباشرة على مصالح المواطنين، خاصة في ما يتعلق بتوثيق العقود والمعاملات التي تدخل ضمن اختصاص العدول.

بين الإصلاح والتوافق

يبقى مشروع القانون 16.22 محور الخلاف القائم، بين رؤية وزارة العدل التي تعتبره خطوة نحو تحديث الإطار القانوني المنظم للمهنة، وموقف الهيئة الوطنية للعدول التي ترى أن الإصلاح لا يمكن أن يتم دون إشراك فعلي للمهنيين والأخذ بمقترحاتهم.

وفي انتظار ما ستسفر عنه دعوات الحوار، يظل الأسبوع الممتد من 2 إلى 10 مارس اختباراً حقيقياً لقدرة الأطراف المعنية على احتواء الأزمة وتجنب مزيد من الاحتقان داخل قطاع حيوي يمس الحياة اليومية للمواطنين.


  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً