أسعار الذهب في المغرب اليوم ترتفع والنفط يتراجع عالمياً.. كيف ستتأثر الأسعار محلياً؟

أسعار الذهب ترتفع والنفط يتراجع اقتصاد أسعار الذهب ترتفع والنفط يتراجع

تشهد الأسواق العالمية بداية أسبوع متقلبة بين صعود المعادن النفيسة وتراجع أسعار الطاقة، حيث واصل الذهب والفضة مكاسبهما مدعومين بضعف الدولار وترقب بيانات الاقتصاد الأمريكي، في حين انخفضت أسعار النفط مع هدوء التوترات الجيوسياسية. هذه التحركات لا تبقى محصورة في البورصات الدولية، بل تنعكس مباشرة على السوق المغربي، سواء على مستوى أسعار الحلي والادخار أو كلفة النقل والطاقة.

الذهب يواصل الصعود عالمياً بدعم تراجع الدولار

في تعاملات اليوم الاثنين 09 فبراير 2026، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنحو 1.4 في المائة ليصل إلى حوالي 5029 دولاراً للأوقية، بعد مكاسب قوية نهاية الأسبوع الماضي قاربت 4 في المائة، كما صعدت العقود الآجلة الأمريكية لتسليم أبريل إلى حدود 5051 دولاراً.

ويرتبط هذا الأداء أساساً بتراجع الدولار، ما يعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن للمستثمرين، خصوصاً في ظل انتظار تقرير سوق العمل الأمريكي المرتقب هذا الأسبوع، والذي قد يحدد توجهات أسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة.

ولم يقتصر الارتفاع على الذهب فقط، إذ صعدت الفضة بنحو 2.5 في المائة بعد قفزة كبيرة في الجلسة السابقة، كما ارتفع كل من البلاتين والبلاديوم بنسبة تقارب 1.8 في المائة، في مؤشر على توجه عام نحو المعادن الثمينة.

أسعار الذهب في المغرب اليوم بالدرهم

تأثرت السوق المحلية بهذه التطورات، حيث بلغ سعر أونصة الذهب في المغرب حوالي 45,983 درهماً، مع تسجيل تراجع يومي طفيف بنحو 0.14 في المائة مقارنة بالأمس، نتيجة تغيرات سعر الصرف وحركة السوق الدولية.

  • وجاءت أسعار الغرامات الأكثر تداولاً على النحو التالي:
  • عيار 24: نحو 1,478 درهماً للغرام
  • عيار 22: حوالي 1,355 درهماً
  • عيار 21: قرابة 1,293 درهماً
  • عيار 18: في حدود 1,108 دراهم

وتبقى هذه المستويات مرتفعة تاريخياً، ما يزيد كلفة شراء المجوهرات، لكنه في المقابل يعزز مكانة الذهب كخيار ادخاري لدى الأسر المغربية الراغبة في حماية مدخراتها من التضخم وتقلبات الأسواق.

النفط يتراجع بأكثر من 1%

في المقابل، تحركت أسعار النفط في الاتجاه المعاكس، إذ تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بحوالي 0.7 في المائة إلى حدود 67.5 دولاراً للبرميل، فيما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى نحو 63 دولاراً.

ويعزى هذا التراجع إلى انحسار المخاوف الجيوسياسية وغياب اضطرابات كبيرة في الإمدادات، ما خفف الضغط على الأسعار بعد موجة ارتفاعات سابقة.

كيف تنعكس هذه التحركات على المغرب؟

بالنسبة للمستهلك المغربي، يخلق هذا الوضع تأثيراً مزدوجاً. فمن جهة، استمرار ارتفاع الذهب يعني زيادة تكلفة الحلي والمنتجات المرتبطة به، لكنه يفيد من يحتفظ بالمعدن الأصفر كاستثمار طويل الأجل. ومن جهة أخرى، قد يساهم انخفاض النفط في تخفيف الضغط على تكاليف النقل والطاقة إذا استمرت الأسعار المنخفضة، وهو ما قد ينعكس تدريجياً على أسعار بعض السلع والخدمات.

ماذا بعد؟

تبقى الأسواق خلال الأيام المقبلة رهينة للبيانات الاقتصادية الأمريكية وتطورات المشهد الدولي، ما يعني أن أسعار الذهب والنفط قد تعرف تقلبات إضافية صعوداً أو هبوطاً. لذلك يُنصح بمتابعة المستجدات بشكل يومي قبل اتخاذ قرارات شراء أو ادخار كبيرة.

وبين صعود الذهب وتراجع النفط، يدخل الاقتصاد العالمي مرحلة ترقب جديدة، فيما يظل المواطن المغربي المتأثر الأول بهذه التحركات، سواء عند اقتناء الذهب أو عند دفع تكاليف الوقود والنقل. والمتابعة الواعية للأسعار تبقى أفضل وسيلة لاتخاذ قرارات مالية مدروسة.

  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً