أسعار النفط تقفز بقوة عالمياً اليوم… هل يقترب البرميل من 150 دولاراً؟

أسعار النفط من جديد اقتصاد أسعار النفط من جديد

شهدت أسعار النفط العالمية، صباح اليوم الاثنين 06 مارس الجاري، ارتفاعاً ملحوظاً يقارب 3 في المائة، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتأثر بعض مرافق التصدير الحيوية في المنطقة

ووفق بيانات الأسواق العالمية، بلغ سعر خام برنت نحو 106.50 دولارات للبرميل، بينما وصل سعر الخام الأمريكي (غرب تكساس) إلى حوالي 102.44 دولاراً للبرميل خلال التعاملات المبكرة.

هذا الارتفاع جاء كرد فعل مباشر للأسواق على التطورات الأخيرة خلال نهاية الأسبوع، حيث افتتحت العقود الآجلة للخام الأمريكي التداول فوق مستوى 102 دولار، في إشارة إلى حالة القلق التي تسود أسواق الطاقة العالمية.

توقعات بارتفاع أكبر خلال الأسابيع المقبلة

في سياق متصل، رجّحت مؤسسة “آر بي سي كابيتال ماركتس” أن تشهد أسعار النفط مزيداً من الارتفاع خلال الأسابيع القادمة، مشيرة إلى احتمال تجاوز الأسعار مستوى 128 دولاراً للبرميل في غضون ثلاثة إلى أربعة أسابيع إذا استمرت الأزمة الحالية.

ويُذكر أن مستوى 128 دولاراً سبق أن تم تسجيله بعد فترة قصيرة من اندلاع الحرب في أوكرانيا، فيما يبقى الرقم القياسي التاريخي المسجل سنة 2008 قريباً من 147 دولاراً للبرميل.

وترى المؤسسة أن استمرار الصراع الجيوسياسي حتى فصل الربيع قد يدفع الأسواق إلى تسجيل مستويات سعرية غير مسبوقة منذ سنوات.

أرباح ضخمة مرتقبة لشركات النفط

في المقابل، قد تكون شركات الطاقة الكبرى من أبرز المستفيدين من هذا الارتفاع، إذ تشير تقديرات اقتصادية إلى أن شركات النفط الأمريكية قد تحقق أرباحاً إضافية تتجاوز 60 مليار دولار خلال السنة الجارية، في حال حافظت الأسعار على مستوياتها المرتفعة.

ويعود ذلك إلى الطلب العالمي المستمر على الطاقة، إلى جانب المخاوف من اضطرابات في الإمدادات العالمية.

مضيق هرمز… نقطة التوتر الأخطر في سوق الطاقة

تزداد المخاوف في الأسواق أيضاً بسبب التهديدات المتكررة بإغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط.

ويمر عبر هذا المضيق ما يقارب 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب محتمل في حركة الملاحة به قادراً على إحداث صدمة قوية في الأسواق الدولية ورفع الأسعار بشكل سريع.

ماذا يعني ذلك للأسواق العالمية؟

يرى محللون أن استمرار التوترات في المنطقة قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في أسعار الطاقة عالمياً وزيادة الضغوط التضخمية على الاقتصادات المستوردة للنفط، بالإضافة تحقيق شركات الطاقة الكبرى أرباحاً غير مسبوقة.

وفي حال استمرت الأزمة الجيوسياسية لفترة أطول، قد يجد العالم نفسه أمام موجة جديدة من ارتفاع أسعار الطاقة قد تؤثر على الاقتصاد العالمي خلال الأشهر المقبلة.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً