إعفاء عبد الرحيم فقراء من الجزيرة يثير تساؤلات.. هل يتراجع حضور الصحافيين المغاربة في الشبكات الدولية؟

قناة الجزيرة تعفي عبد الرحيم فقراء مختارات قناة الجزيرة تعفي عبد الرحيم فقراء

فوجئ الوسط الإعلامي بقرار شبكة الجزيرة إنهاء التعاقد مع الصحافي المغربي عبد الرحيم فقراء، الذي كان يشغل منصب مدير مكتب القناة في واشنطن والمدير الجهوي لمنطقة القارة الأمريكية. القرار جاء بشكل مفاجئ ودون أي توضيح رسمي، ما أثار موجة تساؤلات داخل الأوساط الصحافية المغربية حول خلفيات هذه الخطوة ودلالاتها المهنية.

قرار مفاجئ في موقع حساس

عبد الرحيم فقراء لم يكن مجرد مراسل، بل أحد الوجوه القيادية داخل الشبكة، حيث أشرف على تغطية الملفات الأمريكية وقدم سابقًا برنامج “من واشنطن”، قبل أن يخلفه الصحافي المصري محمد معوض.

ورغم حساسية المنصب، لم يصدر أي بيان يشرح أسباب إنهاء التعاقد، ما زاد من الغموض وأثار استغراب زملائه داخل المؤسسة.

عبد الرحيم فقراء

مسار مهني دولي وخبرة تمتد لأكثر من عقدين

ويُعد فقراء من الأسماء المغربية التي صنعت حضورًا لافتًا في الإعلام الدولي، إذ بدأ مسيرته المهنية في هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي قبل التحاقه بالجزيرة سنة 2002. وخلال سنوات عمله، برز كمحلل سياسي متابع للشأن الأمريكي والعلاقات الدولية، واعتُبر من الوجوه التي منحت للصحافي المغربي مكانة معتبرة داخل المنصات العالمية.

ليست حالة معزولة.. موجة تغييرات تطال أسماء مغربية

اللافت أن مغادرة فقراء لا تبدو حدثًا منفصلًا، بل تأتي ضمن سلسلة تغييرات شملت عددًا من الصحافيين المغاربة الذين اشتغلوا لسنوات داخل الشبكة نفسها. فقد غادر خلال الفترة الماضية كل من عبد الصمد ناصر، عبد الإله المنصوري، عادل الشرقاوي، سعيد بوخفة، عبدالحكيم أحمين، عزيز المرنيسي، محمد رجيب، هشام ناسيف، محمد عمور ومحمد العلمي، وهي أسماء راكمت تجارب مهنية طويلة في التقديم والتحرير والتغطية الميدانية.

تزامن هذه المغادرات في فترة متقاربة أثار نقاشًا داخل الوسط الإعلامي حول ما إذا كان الأمر يتعلق بإعادة هيكلة داخلية عادية، أم بتحول أوسع في سياسة الشبكة تجاه توزيع الكفاءات والتمثيل الجغرافي.

ماذا يعني ذلك للإعلاميين المغاربة؟

لطالما عُرف الصحافي المغربي بقدرته على التأقلم مع بيئات دولية متعددة اللغات والثقافات، وهو ما مكّنه من فرض حضوره في مؤسسات كبرى خارج الوطن. غير أن التطورات الأخيرة تفتح نقاشًا مهنيًا مهمًا حول كيفية الحفاظ على هذا الحضور وتعزيزه، خصوصًا في ظل منافسة إقليمية متزايدة وتغيّرات مستمرة في خريطة الإعلام العربي.

وبين من يرى هذه القرارات مجرد إجراءات تنظيمية طبيعية، ومن يعتبرها مؤشرًا على تراجع التمثيلية المغربية، يبقى غياب التوضيح الرسمي هو العامل الذي يغذي الجدل.

في انتظار توضيحات رسمية من إدارة الجزيرة، يظل ملف مغادرة عدد من الصحافيين المغاربة حدثًا لافتًا يستحق المتابعة، لأنه يتجاوز الأفراد إلى سؤال أوسع يتعلق بمكانة الكفاءة المغربية داخل الإعلام الدولي ومستقبل حضورها في المنصات الكبرى.


  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (1)

اترك تعليقاً

    تعليقات الزوار تعبّر عن آرائهم الشخصية، ولا تمثّل بالضرورة مواقف أو آراء موقع أنا الخبر.
  1. زائر -

    هههه استغرب من المقال ليس إعفاء بل رمونتادا إعلامية جديدة وتغيير في دكة البدلاء بعد مسار حافل من التغطية المتواصلة للخبرة المغربية
    لما لم تدكروا من خلف انه المخضرم
    المغربي هاشم اهل برا …ولكم ان تبحثوا من هو هاشم