كاد خطأ تقني جسيم داخل أحد مطارات الجزائر أن يتحول إلى حادث جوي خطير، بعدما اضطر طيار إلى إلغاء عملية الإقلاع في اللحظة الأخيرة إثر اكتشاف عدم تزويد الطائرة بالوقود الكافي لإتمام الرحلة.
ووفق المعطيات المتداولة، فقد كان الطاقم يستعد للإقلاع بشكل اعتيادي قبل أن يتبيّن وجود خلل في مستوى الوقود، ما استدعى توقيف العملية فوراً تفادياً لأي مخاطر محتملة. ورغم أن القرار جاء في الوقت المناسب، إلا أن الحادثة فتحت باب التساؤلات حول مدى الالتزام الصارم بإجراءات السلامة داخل مطارات الجزائر.
الوقود… عنصر أساسي لا يقبل الخطأ
في قطاع الطيران، يُعدّ التزود بالوقود خطوة مركزية ضمن قائمة الفحوصات الإجبارية (Check-list) التي تسبق كل رحلة. وتشمل هذه العملية مراجعات متقاطعة بين الطيارين وفرق الصيانة والطاقم الأرضي، لضمان توفر هامش أمان كافٍ يسمح بإتمام الرحلة والتعامل مع أي طارئ.
ولهذا، فإن أي خلل في هذه المرحلة لا يُعتبر مجرد سهو تقني، بل مؤشراً على وجود خلل تنظيمي أو ضعف في التنسيق بين مختلف المتدخلين.
أسئلة ملحّة حول معايير السلامة
الحادثة أعادت إلى الواجهة عدداً من النقاط الحساسة المرتبطة بتدبير السلامة الجوية، من بينها:
- مدى احترام البروتوكولات التشغيلية داخل المطار
- فعالية التنسيق بين الطاقم الأرضي وطاقم القيادة
- مستوى المراقبة الداخلية والتدقيق قبل الإقلاع
- ثقافة السلامة المهنية في قطاع شديد الحساسية
إنذار مبكر لا يجب تجاهله
خبراء الطيران يؤكدون أن هذا القطاع يُعد من أكثر القطاعات صرامة عالمياً من حيث المعايير والإجراءات، لأن أي خطأ – مهما بدا بسيطاً – قد يقود إلى عواقب كارثية. لذلك تُصنف مثل هذه الوقائع عادة ضمن “الإنذارات الحمراء” التي تستدعي مراجعة فورية للمنظومة بأكملها.
ورغم أن الإقلاع أُلغي في الوقت المناسب ولم تُسجل أي أضرار، إلا أن الواقعة تبرز أهمية التدقيق المتواصل وتعزيز ثقافة السلامة، باعتبارها خط الدفاع الأول لحماية الأرواح وضمان الثقة في النقل الجوي.
ما حدث قد يكون مجرد حادث تقني محدود، لكنه في عالم الطيران مؤشر لا يمكن الاستهانة به. فالسلامة ليست خياراً إضافياً، بل قاعدة لا تقبل التهاون، وأي خلل فيها يستوجب المحاسبة والتصحيح الفوري.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)