عاد الذهب ليتصدر المشهد المالي العالمي مع بداية الأسبوع، بعدما سجل أعلى مستوى له في أكثر من ثلاثة أسابيع، مستفيدًا من تراجع الدولار وتحولات سياسية واقتصادية في الولايات المتحدة. هذه التطورات لا تبقى محصورة في البورصات العالمية فقط، بل تمتد آثارها مباشرة إلى السوق المغربية، سواء بالنسبة للأسر التي تشتري الحلي أو للمستثمرين الذين يرون في المعدن الأصفر وسيلة آمنة للادخار وحفظ القيمة.
ارتفاع عالمي مدفوع بقرارات أمريكية
جاءت موجة الصعود عقب قرار المحكمة العليا الأمريكية إلغاء جزء مهم من الرسوم الجمركية التي كان قد فرضها الرئيس دونالد ترامب، وهو ما ضغط على الدولار وأعاد توجيه السيولة نحو المعدن الأصفر باعتباره ملاذًا آمنًا.
نتيجة لذلك، ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.2% ليصل إلى 5163.60 دولارًا للأوقية، بينما قفزت العقود الآجلة بنسبة 2%. كما سجلت الفضة والبلاتين والبلاديوم مكاسب متفاوتة، ما يؤكد أن الطلب شمل معظم المعادن النفيسة.
لماذا يستفيد الذهب من ضعف الدولار؟
العلاقة بين الطرفين غالبًا عكسية؛ فعندما يضعف الدولار، يصبح الذهب أقل تكلفة للمستثمرين حول العالم، فيرتفع الطلب عليه. ومع تزايد المخاوف من التضخم والتقلبات السياسية، يفضّل الكثيرون الاحتفاظ بالذهب بدل الأصول ذات المخاطر العالية، وهو ما يفسر الزخم الصاعد الحالي.
كيف انعكس ذلك على السوق المغربية؟
رغم القفزة العالمية، عرفت الأسعار في المغرب تراجعًا طفيفًا خلال التعاملات الصباحية، لكنها بقيت قريبة من مستويات قياسية، حيث تتحرك الأونصة حول 47 ألف درهم. هذا الاستقرار النسبي يعكس توازنًا بين تأثير السوق الدولية وسعر صرف الدرهم.
وفي ما يلي الأسعار المفصلة اليوم الاثنين 23 فبراير 2026:
| وحدة الذهب | السعر بالدرهم المغربي | السعر بالدولار |
|---|---|---|
| أونصة الذهب | 46,999 | 5,151 |
| 24 قيراط | 1,511 | 165.6 |
| 23 قيراط | 1,458 | 159.8 |
| 22 قيراط | 1,384 | 151.7 |
| 21 قيراط | 1,322 | 144.9 |
| 18 قيراط | 1,133 | 124.2 |
| 14 قيراط | 884 | 96.8 |
| 12 قيراط | 755 | 82.8 |
| 10 قيراط | 630 | 69.0 |
| 8 قيراط | 503 | 55.1 |
قراءة في الاتجاه طويل المدى
الأرقام التاريخية تُظهر أن الذهب لم يعد مجرد سلعة للزينة، بل تحول إلى أداة ادخار حقيقية. فقد ارتفع سعره بأكثر من 60% خلال سنة واحدة، وتضاعف تقريبًا ثلاث مرات خلال العقد الأخير. هذا الأداء يفسر إقبال الأسر المغربية عليه كخيار آمن مقارنة ببعض أشكال الاستثمار الأخرى.
ماذا يعني ذلك للمستهلك والمستثمر؟
بالنسبة للراغبين في شراء الذهب للادخار، فإن الشراء التدريجي يظل استراتيجية عقلانية لتفادي تقلبات السوق. أما من يشتري لأغراض المناسبات أو الحلي، فإن التغيرات اليومية تبقى محدودة نسبيًا. في المقابل، المضاربة قصيرة الأجل تظل محفوفة بالمخاطر وتتطلب متابعة لصيقة للدولار والقرارات الاقتصادية الأمريكية.
الذهب يؤكد مجددًا أنه ملاذ الأوقات غير المستقرة. ومع استمرار الضبابية الاقتصادية عالميًا، قد تبقى الأسعار في مستويات مرتفعة، ما يجعل متابعة السوق ضرورة لكل مغربي يفكر في الادخار أو الاستثمار في المعدن الأصفر.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)