الطقس في المغرب بين هدوء مؤقت وتحول جوي مرتقب: ماذا ينتظرنا في منتصف يناير؟

الطقس في المغرب طقس وبيئة الطقس في المغرب

هدوء جوي مرحلي قبل تغيّر المشهد

تشير أحدث المعطيات الرصدية والنماذج العددية إلى أن المغرب يعيش حاليًا مرحلة من الاستقرار الجوي النسبي، يُرتقب أن تستمر إلى حدود مطلع الأسبوع المقبل. هذا الهدوء ليس سوى فترة انتقالية قصيرة، تسبق تحولات جوية أوسع قد تعيد خلط الأوراق على مستوى الطقس خلال النصف الثاني من شهر يناير.

خلال هذه الفترة، تسود أجواء صافية إلى قليلة السحب في معظم جهات المملكة، مع ظهور سحب منخفضة محلية أحيانًا ببعض المناطق الشمالية والغربية، قد تكون مصحوبة برذاذ خفيف دون تأثير يُذكر على الوضع العام.

برودة قاسية في المناطق الجبلية والداخلية

رغم الاستقرار الظاهري، فإن العنصر الأبرز في الطقس الحالي يبقى هو الانخفاض الحاد في درجات الحرارة، خاصة خلال الليل والصباح الباكر. المرتفعات الجبلية، لاسيما الأطلس الكبير والمتوسط، إضافة إلى الهضاب الشرقية، الحوز وغرب الريف، ستكون الأكثر تأثرًا بهذه الموجة الباردة.

المعطيات تشير إلى أن درجات الحرارة الدنيا قد تنخفض إلى ما بين ناقص 7 وناقص 14 درجة مئوية في بعض المناطق المرتفعة، وهو ما يعكس تموضع كتل هوائية باردة ذات أصل قطبي. هذا الوضع ناتج عن امتداد المرتفع الآزوري في عرض المحيط الأطلسي، ودفعه لتيارات باردة نحو شمال إفريقيا، بما فيها المغرب.

منتصف يناير قد يحمل التغيير المنتظر

على المدى المتوسط، تفتح التوقعات باب التفاؤل بخصوص عودة الاضطرابات الجوية. إذ يُنتظر أن يعيد المرتفع الآزوري تموضعه غربًا، وهو ما قد يسمح للمنخفضات الأطلسية بالتقدم نحو وسط وشمال البلاد ابتداءً من يوم الثلاثاء 13 يناير 2026.

في حال استمرت هذه السيناريوهات الجوية دون تغيير، فإن المغرب قد يكون على موعد مع تساقطات مطرية وثلجية مهمة، خاصة بالمناطق الشمالية والمرتفعة، وهو ما من شأنه أن ينعكس إيجابًا على الوضع المائي والفلاحي.

مؤشرات إيجابية للموسم الفلاحي

من الزاوية الفلاحية والهيدرولوجية، تُعد هذه التطورات المحتملة مبشّرة، خصوصًا بعد فترة استقرار لم تدم طويلًا. تجدد التساقطات بشكل منتظم ومتوازن من شأنه أن يدعم المخزون المائي، ويعزز آمال موسم فلاحي أفضل، في وقت تظل فيه الحاجة قائمة لأمطار مستمرة وليس مجرد حالات معزولة.

في الخلاصة، الطقس في المغرب يعيش حاليًا مرحلة هدوء خادعة، تخفي وراءها ملامح تغيير جوي قد يكون حاسمًا في النصف الثاني من يناير، ما يجعل متابعة النشرات الجوية خلال الأيام المقبلة أمرًا ضروريًا، ليس فقط للمختصين، بل لكل من يهمه تأثير الطقس على الحياة اليومية والأنشطة الفلاحية.


  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً