المغرب في موقع قوة… لكن الطاس لم تقل كلمتها بعد

الطاس وشعار الجامعة الملكية بالمغرب رياضة الطاس وشعار الجامعة الملكية بالمغرب

في خضم الجدل المتواصل حول ملف كأس إفريقيا 2025 وقرار الكاف، يبرز خيط رفيع يفصل بين التفاؤل المشروع والتشاؤم غير المبرر. فبين من يرى اللقب محسومًا للمغرب، ومن يرفض حتى مناقشة احتمال تغيّر المعطيات، تضيع الحقيقة وسط ضجيج العواطف.

الفرق بين الحذر والتشاؤم

ليس كل من يدعو إلى التريث متشائمًا، كما أن التفاؤل لا يعني التسليم بنتيجة نهائية لم تصدر بعد. التعامل مع ملف معروض على محكمة التحكيم الرياضية يفرض قراءة دقيقة، لأن هذه الهيئة تعتمد تأويلات قانونية قد تتقاطع أو تختلف مع قرارات سابقة.

الطاس… محطة الحسم لا التوقعات

الملف الآن في مرحلته الأكثر حساسية. فقرارات لجنتي الانضباط والاستئناف داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم منحت المغرب أفضلية مهمة، لكنها لا تمثل النهاية.

الطاس تملك صلاحية إعادة تقييم الملف بالكامل، وهو ما يجعل كل السيناريوهات واردة، حتى وإن كانت بعض المؤشرات تصب في صالح المغرب.

بين العاطفة والمنطق

الشارع المغربي بطبيعته يتطلع للقب ثانٍ مستحق، خاصة بعد الجدل الكبير الذي رافق هذه القضية. لكن التجارب السابقة في النزاعات الرياضية الدولية تؤكد أن الحسم القانوني لا يخضع للرغبات، بل لقراءة دقيقة للنصوص.

هنا تظهر إشكالية الخطاب السائد: فئة تريد ضمانات مطلقة بفوز المغرب وأخرى ترفض أي نقاش واقعي وثالثة تذهب بعيدًا في تخوين كل صوت متزن وهو ما يعكس غياب التوازن أكثر من أي شيء آخر.

لماذا وضع المغرب قوي… لكن ليس نهائيًا؟

المعطى الأهم أن المغرب يدخل مرحلة الطاس وهو متوفر على حكم لصالحه، وهو عنصر قانوني مهم يعزز موقفه.
لكن في المقابل، تبقى القاعدة الأساسية في مثل هذه القضايا: القرار النهائي هو ما يصدر عن الطاس، وليس ما قبلها.

التفاؤل مطلوب، بل مشروع، لكن دون القفز على الواقع. فالقضية لم تُحسم بعد، والرهان الحقيقي هو التعامل مع المرحلة الحالية بوعي قانوني وهدوء. وكما يقول المغاربة: “ما تسبقش الفرحة بليلة”… لأن الكلمة الأخيرة لم تُكتب بعد.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً