بينما تتجه أنظار العالم نحو مونديال 2030، يخوض المغرب سباقاً مع الزمن لتنفيذ أجندة طموحة من مشاريع البنية التحتية. وفي تقرير كشفت عنه قناة “المغرب الجديد” (New Morocco)، سلط الضوء على 5 مشاريع استراتيجية لا تستهدف إبهار زوار البطولة فحسب، بل تسعى لتحقيق طفرة اقتصادية واجتماعية شاملة تجعل من عام 2030 نقطة “إقلاع حقيقي” للمملكة.
ثورة في الملاعب والمطارات: أرقام قياسية عالمية
تتصدر قائمة المشاريع “معلمة بنسليمان”، حيث يتم تشييد ملعب الحسن الثاني الكبير بميزانية ضخمة تصل إلى 5 مليارات درهم. هذا الملعب ليس مجرد ساحة رياضية، بل هو مشروع يطمح لكسر الأرقام القياسية بسعة تبلغ 115 ألف متفرج، ليكون الأكبر عالمياً، مما يعزز حظوظ المغرب في احتضان المباراة النهائية للمونديال.
بالتوازي مع ذلك، يشهد قطاع الطيران توسعة تاريخية لـ مطار محمد الخامس الدولي. وحسب ما ورد في تقرير القناة، فإن الهدف هو رفع الطاقة الاستيعابية إلى 25 مليون مسافر سنوياً، ليصبح المطار ثاني أكبر بوابة جوية في القارة السمراء، مجهزاً بمحطات حديثة قادرة على استيعاب التدفقات البشرية الهائلة المتوقعة.
تحديث شبكة النقل: تقليص المسافات وربط المدن
لا تتوقف الطموحات عند المنشآت الثابتة، بل تمتد لتشمل حركية التنقل. فالمغرب يخطط لتوسيع شبكة القطار فائق السرعة (TGV) لتصل إلى مراكش، وهو ما سيحدث ثورة في مفهوم الوقت؛ حيث ستتقلص الرحلة من طنجة إلى مراكش إلى 3 ساعات فقط، ومن الدار البيضاء إلى مراكش إلى ساعة وربع، مما يسهل تنقل المشجعين والمواطنين بين الأقطاب السياحية والرياضية.
ولفك العزلة وتخفيف الضغط المروري، يتم العمل على الطريق السيار القاري الجديد الذي يربط بين الرباط والدار البيضاء. هذا المسار الذي سيضم 3 ممرات في كل اتجاه، سيوفر ربطاً مباشراً وسريعاً بين مطار محمد الخامس وملعب بنسليمان، مما يضمن انسيابية الحركة خلال الحدث العالمي.
الاستدامة والأثر الاجتماعي
ختاماً، يركز التقرير على أن المواطن المغربي هو المستفيد الأول من هذه الأوراش. فمن خلال ميزانية تقدر بـ 10 مليارات درهم، سيتم تحديث أسطول النقل الحضري بأكثر من 3000 حافلة جديدة بمواصفات عالمية، مع توجه قوي نحو الحافلات الكهربائية الصديقة للبيئة. وما يميز هذا التوجه هو السعي لتوطين الصناعة عبر تجميع هذه الحافلات محلياً، مما يدعم الاقتصاد الوطني ويخلق فرص عمل جديدة.
إن هذه المشاريع، كما وصفتها قناة “المغرب الجديد”، ليست مجرد وعود، بل هي أوراش بدأت فعلياً وتعمل ليل نهار لتثبت للعالم أن المغرب جاهز لكتابة فصل جديد من التميز في تاريخه المعاصر.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (1)
ختاماً، يوضح هذا التقرير على أن المواطن المغربي القاطن بين مدن الرباط و الدار البيضاء، و ان اقتضى الحال نتجه جهة الشمال طنجة و الى جهة الجنوب لا نتجاوز مراكش، و كأن المغرب حدوده الجنوبية هي مراكش. و السكان القاطنين في هذا المثلث هم الأكثر استفادة من هذه الأوراش. و هو حديث عن المغرب النافع و المغرب غير النافع.