بعد الصحراء.. الولايات المتحدة تجهز مفاجأة عسكرية للمغرب بطائرات F-35 الشبحية

بعد الصحراء.. الولايات المتحدة تجهز مفاجأة عسكرية للمغرب @عبد القادر الزريوطي مختارات بعد الصحراء.. الولايات المتحدة تجهز مفاجأة عسكرية للمغرب @عبد القادر الزريوطي

بعد التحولات السياسية والدبلوماسية التي عرفهاملف الصحراء المغربية خلال الفترة الأخيرة، بدأت مؤشرات جديدة تلوح في الأفق، لكن هذه المرة من بوابة الأمن والدفاع. تسريبات إعلامية متقاطعة تتحدث عن احتمال تسليم المغرب مقاتلات الجيل الخامس F-35 الشبحية، في صفقة قد تصل إلى 32 طائرة، وهو رقم غير مسبوق على المستوى الإقليمي. فهل يتعلق الأمر بمجرد تكهنات، أم أننا أمام تحول استراتيجي فعلي يعيد رسم موازين القوى في شمال إفريقيا؟

لماذا F-35 تحديدًا؟

طائرة F-35 ليست مجرد مقاتلة تقليدية، بل تُعد منصة قتالية متكاملة تجمع بين التخفي الراداري، الحرب الإلكترونية، الاستطلاع المتقدم، والقدرة على تبادل البيانات في الوقت الحقيقي مع باقي الوحدات الجوية والبرية والبحرية. هذا النوع من القدرات يمنح أي جيش تفوقًا نوعيًا، وليس فقط عدديًا.

اقتناء هذا الطراز يعني الانتقال من مفهوم “الدفاع الجوي” إلى “السيطرة الجوية الكاملة”، أي القدرة على ردع الخصوم قبل اندلاع أي مواجهة.

لماذا الآن؟

التوقيت يطرح أكثر من سؤال. فالتقارير تربط الخطوة باهتمام متزايد من شركات أمريكية كبرى بضخ استثمارات ضخمة في الأقاليم الجنوبية للمملكة، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة، المعادن الاستراتيجية، البنية التحتية، وحتى المشاريع الرياضية الكبرى.

من منظور استراتيجي، الدول لا تضخ مليارات الدولارات في مناطق واعدة دون ضمان مظلة أمنية قوية تحمي تلك الاستثمارات. وهنا يصبح تعزيز القدرات الجوية للمغرب جزءًا من معادلة الاستقرار، وليس مجرد قرار عسكري.

ماذا يعني الرقم المتداول (32 طائرة)؟

إذا صحت المعطيات، فإن الحديث عن 32 مقاتلة لا يتعلق بتجهيز رمزي أو محدود، بل بتشكيل أسطول عملياتي كامل قادر على تغطية المجال الجوي الوطني وتأمين عمق استراتيجي واسع.

هذا الرقم يسمح بتوزيع الطائرات بين مهام الردع، الاستطلاع، والدعم، مع الحفاظ على جاهزية دائمة، ما يمنح القوات الجوية مرونة كبيرة في إدارة أي تهديد محتمل.

طائرات F-35 الشبحية.. تفاصيل أكثر

انعكاسات إقليمية محتملة

امتلاك المغرب لهذا الجيل من الطائرات سيجعله أول بلد في شمال إفريقيا يدخل نادي المقاتلات الشبحية المتقدمة، ما يخلق واقعًا عسكريًا جديدًا في المنطقة.

التفوق الجوي غالبًا ما يحدد ميزان الردع، ويؤثر بشكل مباشر على الحسابات السياسية والاقتصادية للدول المجاورة. وبالتالي، أي خطوة من هذا النوع ستُقرأ إقليميًا كرسالة قوة واستقرار في الوقت نفسه.

بين التسريبات والواقع

رغم أن الصفقة لم تُعلن رسميًا بعد، فإن تراكم المؤشرات – من التعاون العسكري المتقدم مع الولايات المتحدة إلى توسع الشراكات الاقتصادية في قلب الصحراء المغربية – يجعل السيناريو قابلًا للنقاش بجدية.

في عالم الجيوسياسة، القرارات الكبرى لا تأتي فجأة، بل تُبنى تدريجيًا عبر إشارات وتمهيدات، وما نشهده اليوم قد يكون جزءًا من هذا المسار.

سواء تأكدت الصفقة أم لا، الواضح أن المغرب دخل مرحلة جديدة عنوانها تعزيز الردع الاستراتيجي وربط الأمن بالتنمية.

فالاستثمار، والسيادة، والقوة الجوية أصبحت عناصر مترابطة في معادلة واحدة. الأيام المقبلة وحدها ستكشف التفاصيل، لكن المؤكد أن المملكة باتت لاعبًا إقليميًا يُحسب له ألف حساب.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً