مرة أخرى شهدت منطقة قصر إيش بإقليم فكيك، أمس الأربعاء، تجاوزًا لعناصر الجيش الجزائري للحواجز الحدودية المغربية، والتقدم لمسافة تتراوح بين 150 و200 متر قبل إقامة معسكر لفترة قصيرة والعودة إلى مواقعهم.
هذه التحركات، التي وصفها مراقبون بالاستفزازية، أثارت تساؤلات حول جدواها العسكرية وأهدافها الحقيقية، لاسيما في ظل السياق الإقليمي والسياسي الراهن.
استعراض قوة أم مناورة عسكرية؟
وفق شهود عيان، اعتمدت عناصر الجيش الجزائري على تحديد مواقع بالألوان، إطلاق النار في الهواء، واستعراض طائرات هليكوبتر فوق الواحات. هذه الممارسات توحي بأن الهدف ليس تعزيز القدرات العسكرية الفعلية، بقدر ما هو استعراض قوة يهدف إلى إرسال رسائل رمزية.
السياق السياسي وراء التحركات
تحليل المتابعين يشير إلى أن هذه الاستفزازات لا يمكن فصلها عن السياق السياسي الحالي، خاصة بعد انتخاب المغرب من الدور الأول لعضوية مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريق. وكذلك التقدم في مباحثات مدريد حول تنزيل الحكم الذاتي في الصحراء المغربية.
في هذا الإطار، تُعتبر التحركات الجزائرية محاولة للفت الانتباه أو التأثير على المناخ السياسي، لكنها تظهر محدودية الخيارات الاستراتيجية للجزائر مقارنة بالانفتاح الدبلوماسي المغربي.
المغرب: تعزيز للشراكات وتحقيق تقدم ملموس
في المقابل، المغرب يواصل تعزيز علاقاته الدولية، وتحقيق تقدم ملموس على مستوى الشراكات الدبلوماسية والإقليمية. هذه الديناميكية تُظهر قدرة المغرب على تحويل الضغوط والاستفزازات إلى فرص لتعزيز صورته وموقعه على الساحة الإفريقية والدولية.
تحركات الجزائر الحدودية الأخيرة، مهما بدا شكلها استفزازيًا، تبقى محصورة في نطاق العروض العسكرية الرمزية، بينما المغرب يثبت أنه يملك أدوات القوة السياسية والدبلوماسية الفعلية، مما يجعله قادرًا على مواجهة أي استعراضات خارجية دون الانجرار لمواجهة مباشرة.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)