سجّلت أسعار الذهب، بداية تداولات اليوم الاثنين 16 فبراير 2026، تراجعًا ملحوظًا في الأسواق العالمية، متأثرة بضعف السيولة نتيجة إغلاق بورصات رئيسية في الولايات المتحدة والصين بسبب عطلات رسمية، إلى جانب عمليات جني أرباح بعد موجة صعود قوية خلال الجلسة السابقة. هذا الانخفاض انعكس بشكل مباشر على الأسعار داخل المغرب، حيث سجلت الأثمان المحلية تراجعًا طفيفًا في مختلف العيارات.
تراجع الذهب عالميًا بعد صعود قوي
بحلول الساعة 01:11 بتوقيت غرينتش، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1% ليستقر عند 4986.32 دولارًا للأوقية، بعد أن كان قد حقق مكاسب بنحو 2.5% في الجلسة الماضية.
كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم أبريل بنسبة 0.8% إلى 5005.60 دولار للأوقية، ما يعكس ميل المستثمرين إلى البيع وجني الأرباح بدل مواصلة الشراء عند مستويات مرتفعة.
ويرى متابعون أن ضعف أحجام التداول بسبب العطلات يقلل من الزخم الشرائي، ويجعل الأسعار أكثر عرضة لتقلبات سريعة.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
لم يكن الذهب وحده المتأثر، إذ شملت التراجعات باقي المعادن الثمينة:
- الفضة: انخفاض 2.4% إلى 75.64 دولارًا
- البلاتين: تراجع 0.8% إلى 2045.11 دولارًا
- البلاديوم: انخفاض 0.7% إلى 1673.52 دولارًا
وهو ما يشير إلى موجة تصحيح عامة في سوق المعادن.
لماذا تتراجع الأسعار رغم قوة الاتجاه السنوي؟
ويرى خبراء الأسواق أن التراجع الحالي لا يعكس تغيرًا جوهريًا في أساسيات الذهب، بل يأتي في إطار تصحيح طبيعي بعد موجة ارتفاعات متتالية.
في هذا السياق، أوضح إدوارد مير، المحلل في شركة ماركس، أن ما يحدث يمثل “تراجعًا عامًا في سوق السلع بعد أسابيع من المكاسب القوية، مدفوعًا بعمليات جني الأرباح”، مشيرًا إلى أن تراجع حدة التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط قلّص من الطلب التحوطي الذي كان يدعم أسعار الذهب والفضة خلال الفترة الماضية.
من جانب آخر، لفت محللون في بنك ساكسو بنك إلى أن الفضة بدأت تجذب اهتمامًا أكبر من المضاربين في الاتجاهين، شراءً وبيعًا، ما يرفع من وتيرة التقلبات السعرية ويجعل التداول أكثر حساسية للأخبار قصيرة المدى، وهو ما يفسر حدة تذبذب المعدن الأبيض مقارنة بالذهب.
أسعار الذهب في المغرب اليوم (بالدرهم)
رغم التراجع العالمي، ظل الانخفاض محليًا محدودًا نسبيًا، وجاءت الأسعار على النحو التالي:
- أونصة الذهب: 45,760.90 درهم (–114 درهم / –0.25%)
- عيار 24: 1,471.41 درهم للغرام
- عيار 22: 1,347.82 درهم
- عيار 21: 1,287.49 درهم
- عيار 18: 1,103.56 درهم
- عيار 14: 860.78 درهم
- عيار 12: 735.71 درهم
قراءة في الاتجاه طويل المدى
رغم هذا التراجع اليومي، يبقى الاتجاه العام للذهب صعوديًا بقوة:
- خلال سنة واحدة: +59.6%
- خلال 5 سنوات: +186.7%
- خلال 10 سنوات: تضاعف السعر قرابة 3 مرات
وهذا يعزز مكانة الذهب كملاذ آمن للتحوط ضد التضخم وتقلبات الأسواق المالية.
ماذا يعني ذلك للمستهلك المغربي؟
بالنسبة للمواطنين، قد يمثل هذا التراجع فرصة مناسبة للشراء، خصوصًا لمن يخطط لاقتناء الحلي أو الادخار في الذهب. أما المستثمرون، فقد يترقبون استقرار الأسواق العالمية قبل اتخاذ قرارات جديدة، لأن ضعف السيولة غالبًا ما يخلق تقلبات مؤقتة لا تعكس الاتجاه الحقيقي.
الانخفاض الحالي يبدو تقنيًا أكثر منه تغيرًا في المسار العام، إذ يرتبط بعوامل ظرفية مثل العطلات وجني الأرباح. وعلى المدى المتوسط والطويل، لا يزال الذهب يحتفظ بجاذبيته كخيار استثماري وآمن للأسر المغربية.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)