هل يعترف بضعف بلاده؟.. تصريح غريب من دراجي حول طريق المغرب للنهائي يشعل منصات التواصل

حفيظ دراجي والمنتخب المغربي رياضة حفيظ دراجي والمنتخب المغربي

لا يترك الإعلامي الجزائري حفيظ دراجي فرصة تمر دون أن يضع نفسه في مرمى الانتقادات، ليس بسبب تحليلاته التقنية، بل بسبب إصراره على إقحام “نظرية المؤامرة” في كل ما يخص كرة القدم المغربية.

وفي خرجة جديدة أثارت الكثير من الجدل، اعتبر دراجي أن المنتخب المغربي يسير في “طريق مفتوح” نحو النهائي بفضل قرعة وضعت أمامه منتخبات وصفها بـ “المتناولة”، وهو التصريح الذي اعتبره مراقبون وجماهير مجرد حلقة جديدة من مسلسل الاستفزاز الممنهج.

خطاب بعيد عن المنطق الرياضي

القراءة الموضوعية لمسار البطولة تفند ادعاءات دراجي جملة وتفصيلاً. فبينما يرى “الغراب” (كما بات يلقبه البعض افتراضاً لخطابه التشاؤمي) أن الطريق سهلة، يتناسى أن المسار المحتمل للمغرب يتضمن مواجهات حارقة أمام منتخبات بقيمة الكاميرون أو جنوب أفريقيا في ربع النهائي، بل والأدهى من ذلك أن المنتخب الجزائري نفسه قد يكون خصماً محتملاً في نصف النهائي. فهل يعترف دراجي ضمنياً بضعف منتخب بلاده حين يصف هذا المسار بـ “المتناول”؟.

ازدواجية المعايير.. من “بطل اللقب” إلى “الطريق السهل”

المثير للسخرية في خطاب دراجي هو التناقض الصارخ؛ فهو صاحب التصريح الشهير الذي قال فيه إن “الفائز من مباراة الجزائر والكونغو الديمقراطية سيتوج باللقب”. واليوم، حينما وضع المسار المنتخب المغربي في مواجهة محتملة مع نفس الخصوم، تحولت المنتخبات من “عمالقة” يحددون بطل الدورة إلى منتخبات “في المتناول” فقط لأن المغرب هو الطرف المعني!.

ردود الفعل: بين السخرية والواقعية المغربية

شكلت تدوينات الجماهير المغربية والنشطاء رداً حازماً وممزوجاً بالسخرية السوداء على هذه التصريحات، ويمكن تلخيص ردود الفعل في نقاط جوهرية:

  • ثقافة “البكا والشكا”: استغرب المتابعون من استمرار هذا الخطاب الباكي، مقارنين ذلك بموقف المغرب في مونديال قطر؛ حيث واجه “أسود الأطلس” عمالقة العالم (إسبانيا، البرتغال، بلجيكا) دون أن يشتكي مغربي واحد من صعوبة القرعة أو يتباكى على القوانين.
  • الإيمان بالميدان: أكد النشطاء أن الجمهور المغربي واقعي؛ حين يُقصى المنتخب يوجه لومه للمدرب واللاعبين ولا يبحث عن شماعة “المؤامرة” والكاف، لأن كرة القدم تُربح في المستطيل الأخضر لا في استوديوهات التجييش.
  • التشكيك في المؤسسات: اعتبر البعض أن الطعن في القرعة هو طعن مباشر في نزاهة الاتحاد الأفريقي (CAF)، وهو ما يستوجب تدخلاً قانونياً لوضع حد لهذه التجاوزات الإعلامية التي تسيء للمؤسسات الرياضية القارية.

صمت المهنيين وضجيج “المعقدين”.

وبينما يلتزم الصحفيون المغاربة والتونسيون والمصريون في قنوات “بي إن سبورتس” بأقصى درجات المهنية والهدوء، والتركيز على شؤون منتخباتهم الوطنية، يختار دراجي لعب دور “الناطق الرسمي باسم الأزمات”، متدخلاً في قضايا لا تخص بلده، مما يطرح تساؤلات حول الأجندة التي يخدمها هذا التحريض اليومي.

ويبدو أن نجاحات المغرب باتت تسبب “أرقاً” مزمناً للبعض، لدرجة أن الفوز والنجاح أصبح يُفسر بـ “الحظ” أو “المؤامرة”. لكن الحقيقة التي يعرفها الجميع هي أن الأسود يزأرون في الملعب، بينما يكتفي الآخرون بـ “النعيق” خلف الشاشات.

فهل تعتقدون أن تصريحات دراجي نابعة من قناعة تقنية أم أنها مجرد محاولة لتصدير الأزمات النفسية بعد الضغط الذي يعيشه منتخب بلاده؟ شاركونا آراءكم في التعليقات.

التعاليق (2)

اترك تعليقاً

    تعليقات الزوار تعبّر عن آرائهم الشخصية، ولا تمثّل بالضرورة مواقف أو آراء موقع أنا الخبر.
  1. زائر -

    ثقافة القدارة و الخساسة و الخزي و العار ، رضعها هذا المتملق في حليب المعتوهين من أصوله ، المنتخب قوي على المنتخبات الإفريقية و حتى على البعض من أقوى المنتخبات العالمية ، القافلة تمشي و تمشي و لن يوقفها نباح أمثال هذا السافه

  2. ذهب عبد اللطيف -

    السيد هاوهاوهاوهاوها الدراجي ألفناه وألفنا نباحه كلاب الدواوير والعسكر.
    غير أن نباحه لن يزيدنا إلاتألقا وتقدما.
    لهدا نطلب من كلبنا النباح أن يزيد في نباحه حتى يحصل على رتبة بكتاب جنيس.