قدّم عبد العزيز بنعبد الكريم، مدير مؤسسة التعاون بين الجماعات “الشمال الغربي”، توضيحات بخصوص الزيادة الأخيرة في تسعيرة تذاكر حافلات النقل الحضري بمدينة تطوان، مؤكداً أن هذا الإجراء يندرج ضمن مرحلة انتقالية وإصلاح هيكلي شامل يعرفه قطاع النقل العمومي بالمنطقة.
وأوضح بنعبد الكريم، في تصريح له، أن التعريفة الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ ابتداءً من 3 ماي الجاري، لم تشمل سوى زيادات طفيفة في بعض الخطوط، مشدداً على أنها مرتبطة بإعادة هيكلة الشبكة وتحسين جودة الخدمات، مع الشروع في إدخال أسطول جديد بمواصفات حديثة.
وأضاف المسؤول ذاته أن الشركة المفوض لها تعتمد نظاماً تسعيرياً متنوعاً يراعي الفئات الاجتماعية، مبرزاً أن الطلبة يواصلون الاستفادة من بطاقات الاشتراك بنفس التسعيرة المعتمدة سابقاً دون أي تعديل، في إطار مقاربة اجتماعية تهدف إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وفي السياق نفسه، شدد بنعبد الكريم على أن النقل الحضري ليس نشاطاً تجارياً بحتاً، بل خدمة عمومية ذات بعد اجتماعي وتضامني، موضحاً أن التسعيرة الحالية التي تتراوح بين 4 و10 دراهم لا تعكس التكلفة الحقيقية للخدمة المقدرة ما بين 2 و12 درهماً، حيث يتم تغطية الفارق عبر دعم من وزارة الداخلية، وفق نماذج معمول بها وطنياً ودولياً.
وعلى مستوى الأسطول، كشف المسؤول أن الشركة المفوض لها تدبير النقل الحضري وشبه الحضري شرعت في تشغيل 125 حافلة جديدة، على أن يتم تعزيزها بـ69 حافلة إضافية صغيرة مع نهاية السنة الجارية، وهي مجهزة بأنظمة رقمية حديثة، تم اقتناؤها وتأهيلها من طرف شركة التنمية المحلية “طنجة للتنقلات” في إطار تنزيل نموذج جديد للتدبير المفوض.
ويمتد عقد التدبير الجديد لشركة “إيصال تطوان” لمدة عشر سنوات، ويهدف إلى إعادة هيكلة شبكة النقل الجماعي عبر تحديث الأسطول، ورفع القدرة الاستيعابية، وإدماج حلول تكنولوجية مبتكرة، إضافة إلى تحسين جودة الخدمة ومعايير السلامة وسهولة الولوج.
وتأتي هذه التحولات في وقت أثار فيه قرار رفع التسعيرة موجة استياء لدى فئات واسعة من الساكنة، خاصة الطلبة والعمال والموظفين الذين يعتمدون بشكل يومي على الحافلات داخل المدينة وضواحيها.
ويُذكر أن هذا المشروع يندرج ضمن التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى الارتقاء بجودة الخدمات العمومية، وخاصة خدمات النقل الحضري، بما يضمن كرامة المواطنين ويستجيب لاحتياجات مختلف الفئات، بما فيها الأشخاص في وضعية إعاقة.

التعاليق (0)