تُثير خرائط الطقس العالمية، الصادرة ليوم الأربعاء 7 يناير 2026، اهتمام خبراء الأرصاد والمتابعين، بعد أن أظهرت تشكّل كتلة هوائية باردة واسعة النطاق تمتد على جزء كبير من أوروبا وأمريكا الشمالية.
هذا المشهد الجوي غير الاعتيادي يطرح تساؤلات مشروعة حول طبيعة هذه الموجة، وحدود تأثيرها، وما إذا كانت شمال إفريقيا، بما فيها المغرب، معنية بها بشكل مباشر.

كتلة قطبية واسعة تجمّد أجزاء من أوروبا
وفق المعطيات الظاهرة في خرائط ECMWF، تشهد القارة الأوروبية توغّلًا قويًا لهواء قطبي بارد، مع درجات حرارة تنخفض إلى ما دون -15 و-20 درجة مئوية في عدد من المناطق، خصوصًا شمال وشرق أوروبا.
هذا الامتداد الواسع للبرودة يعكس اضطرابًا ملحوظًا في التيارات الجوية العليا، ما يسمح للهواء القطبي بالنزول إلى عروض جغرافية أقل من المعتاد خلال فصل الشتاء.
أمريكا الشمالية في قلب البرد القارس
في الجهة المقابلة من الأطلسي، تُظهر الخرائط استمرار تأثير الكتلة الباردة على مساحات شاسعة من أمريكا الشمالية، في تزامن لافت مع ما تعيشه أوروبا.
هذا التزامن بين قارتين يُعد مؤشرًا على اضطراب واسع النطاق في دينامية الغلاف الجوي، أكثر من كونه حدثًا محليًا معزولًا.
هل تصل موجة البرد إلى شمال إفريقيا؟
بالنسبة لشمال إفريقيا، تُظهر الخرائط أن المنطقة ليست في قلب الكتلة القطبية، لكنها تقع على حافتها الجنوبية.
هذا الوضع يعني عمليًا: انخفاضًا ملحوظًا في درجات الحرارة مقارنة بالمعدلات المعتادة و برودة ليلية واضحة، خاصة في المناطق الداخلية والمرتفعات مع احتمال تشكّل الصقيع محليًا بالإضافة إلى رياح باردة وجافة في بعض الفترات.
بعبارة أخرى، التأثير موجود لكنه غير مماثل لما تعيشه أوروبا من حيث الشدة.
أين تكمن الاستثنائية الحقيقية؟
الاستثنائية في هذا الوضع الجوي لا تكمن بالضرورة في كونه “الأعنف منذ سنوات”، بل في: اتساع رقعة البرد جغرافيًا وتزامن التأثير بين أوروبا وأمريكا الشمالية وكذلك توقيته في مرحلة شتوية حساسة
وهي عناصر تجعل الوضع محل متابعة دقيقة من طرف خبراء الأرصاد الجوية.
وكخلاصة فخرائط الطقس ليوم 7 يناير 2026 تشير إلى وضع جوي بارد وغير معتاد في انتشاره، مع تأثيرات متفاوتة بين القارات.
وبالنسبة للمغرب وشمال إفريقيا، تبقى التأثيرات في حدود البرودة الشتوية القاسية نسبيًا، دون مؤشرات على دخول موجة قطبية مباشرة في الوقت الراهن، مع ضرورة متابعة التحديثات الرسمية خلال الأيام المقبلة.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)