رحيل وليد الركراكي يقترب.. الجامعة تحسم مستقبل مدرب المنتخب قبل مونديال 2026

وليد الركراكي ـ أرشيف ـ رياضة وليد الركراكي ـ أرشيف ـ

دخل ملف القيادة التقنية للمنتخب الوطني المغربي منعطفاً حاسماً خلال الساعات الأخيرة، بعدما تصاعدت المعطيات بشأن نهاية مرحلة المدرب وليد الركراكي على رأس العارضة الفنية، في قرار قد يعيد رسم ملامح مشروع “أسود الأطلس” قبل الاستحقاقات الدولية الكبرى المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم 2026.

نهاية مرحلة وليد الركراكي بعد تقييم شامل

بحسب مصادر متطابقة من داخل محيط الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، فقد تم الحسم في مستقبل الناخب الوطني وليد الركراكي بعد فترة من المشاورات والتقييمات التقنية، حيث تم قبول الاستقالة التي وضعها الركراكي عقب خسارة نهائي كأس أمم إفريقيا أمام السنغال.

القرار لم يكن متسرعاً، بل جاء – وفق المعطيات المتوفرة – بعد دراسة شاملة للحصيلة الرياضية للمنتخب خلال السنتين الأخيرتين، ومقارنة الأهداف المسطرة بالنتائج المحققة على أرض الواقع.

بين إنجاز المونديال وخيبة إفريقيا

لا يمكن الحديث عن تجربة وليد الركراكي دون التذكير بالإنجاز التاريخي في مونديال قطر 2022، حين أصبح المغرب أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ نصف النهائي، وهو إنجاز رسخ اسم المدرب في الذاكرة الكروية الوطنية.

غير أن كرة القدم تقاس بالاستمرارية، لا باللحظات فقط.

فالمنتخب خرج من ثمن نهائي كأس أفريقيا نسخة 2023، ثم خسر النهائي في النسخة الأخيرة التي أقيمت بالمغرب، ما أعاد النقاش بقوة حول قدرة الطاقم التقني على قيادة جيل جديد نحو الألقاب القارية.

هذا التباين بين مجد عالمي وتعثر قاري خلق ضغطاً متزايداً داخل الشارع الرياضي، ودفع صناع القرار إلى التفكير في ضخ نفس جديد قبل دخول مرحلة الإعداد للمونديال.

تحركات داخل الجامعة واستعداد للبديل

المعطيات تشير إلى أن رئيس الجامعة فوزي لقجع وأعضاء المكتب المديري منحوا أنفسهم وقتاً كافياً لتقييم الخيارات المطروحة، سواء عبر تجديد الثقة أو فتح صفحة جديدة بقيادة تقنية مختلفة.

ورغم أن الجامعة نفت في فترات سابقة وجود استقالة رسمية، إلا أن المؤشرات الحالية توحي بأن التغيير بات أقرب من أي وقت مضى، خاصة مع اقتراب موعد الاستحقاقات التحضيرية المؤهلة لكأس العالم.

ماذا يعني التغيير للمنتخب؟

أي تحول على مستوى المدرب قبل أقل من عامين من المونديال يحمل وجهين:

من جهة، قد يمنح المنتخب دفعة تكتيكية ونفسية جديدة ويعيد الحافز للاعبين.
ومن جهة أخرى، قد يفرض فترة انتقالية تحتاج إلى انسجام سريع حتى لا يتأثر الاستقرار الفني.

التحدي الحقيقي أمام الجامعة سيكون اختيار مدرب قادر على البناء على ما تحقق، لا البدء من الصفر، والحفاظ على هوية المنتخب التنافسية التي صنعتها السنوات الأخيرة.

سواء تأكد الرحيل رسمياً أو تم الإعلان عنه في الأيام المقبلة، فإن مرحلة الركراكي تبقى جزءاً مهماً من تاريخ الكرة المغربية. لكن منطق الرياضة الاحترافية يفرض دائماً التطوير المستمر. والجمهور المغربي اليوم لا يكتفي بالإنجازات الرمزية، بل ينتظر ألقاباً قارية وحضوراً قوياً في مونديال 2026.

الأيام القادمة وحدها ستكشف هوية الربان الجديد لسفينة “أسود الأطلس”.


  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً