وداعاً لانتظار شهرين.. رخصة السياقة والبطاقة الرمادية في يدك خلال 3 أيام فقط بالمغرب

رخصة السياقة ـ تعبيرية ـ سلطة ومجتمع رخصة السياقة ـ تعبيرية ـ

في إطار التوجه الاستراتيجي الرامي إلى تحديث المرفق العام وتجويد الخدمات المقدمة للمرتفقين، كشفت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (نارسا) عن مشروع طموح يهدف إلى إحداث ثورة في نظام تسليم رخصة السياقة والبطاقات الرمادية. هذا الإجراء الجديد من شأنه أن ينهي عقوداً من البيروقراطية التي كانت تفرض على المواطن انتظار وثائقه لمدة قد تتجاوز الشهرين، لتختصر اليوم في زمن قياسي لا يتعدى ثلاثة أيام.

وتأتي هذه الطفرة النوعية تفعيلاً لاتفاقية شراكة متطورة جمعت بين الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية ومجموعة “بريد المغرب”. وتهدف هذه الشراكة إلى استثمار البنية اللوجستية الواسعة للبريد، حيث سيتم الاعتماد على أكثر من 700 وكالة بريدية لتأمين عملية التوزيع، مما يسمح بتجاوز المسار الإداري التقليدي الذي كان يمر حتماً عبر المصالح الإقليمية، وهو ما كان يتسبب سابقاً في هدر زمني ملموس.

وعلى المستوى التقني، يعتمد النظام الجديد على آلية فرز متطورة للوثائق فور خروجها من مراكز الطباعة بـ “دار السكة”، ليتم توجيهها مباشرة نحو نقاط التوزيع المختارة. هذا المسار المباشر لا يساهم فقط في تسريع التسليم ليصل إلى عتبة 72 ساعة، بل يقلل بشكل كبير من احتمالات الخطأ البشري المرتبط بعمليات المناولة المتعددة، ويضمن تدفقاً سلساً لما يفوق مليوناً ونصف المليون وثيقة سنوياً.

وفي سياق تقريب الإدارة من المواطن، يمنح هذا النظام الجديد المرتفق مرونة كاملة في اختيار نقطة الاستلام التي تناسبه، مما يعزز من مفهوم “الإدارة المواطنة” التي تضع راحة المرتفق على رأس أولوياتها.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن هذا التحول سيمكن من تقليص الآجال المنصوص عليها في التعاقدات السابقة بين المواطن والوكالة بشكل جذري، منتقلاً من 60 يوماً إلى أقل من أسبوع في مراحل المشروع الأولى، وصولاً إلى هدف الثلاثة أيام.

يُذكر أن هذا الإجراء يندرج ضمن مخطط شامل للوكالة الوطنية للسلامة الطرقية يهدف إلى “رقمنة” المسارات الإدارية، وكسر الروتين التقليدي، وتحسين جودة الخدمات العمومية، بما يتماشى مع التطلعات الوطنية الرامية إلى الرفع من كفاءة الإدارة المغربية وتعزيز ثقة المواطن في مؤسساته.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً