رومان سايس يطوي صفحة المنتخب المغربي إلى الأبد

رومان سايس رياضة رومان سايس

أسدل المدافع الدولي المغربي رومان سايس الستار على مسيرته مع المنتخب الوطني، معلناً اعتزاله اللعب دولياً بعد سنوات من العطاء والقيادة داخل “عرين الأسود”. القرار لم يكن مجرد إعلان رياضي عابر، بل جاء في صيغة رسالة إنسانية مؤثرة لخصت علاقة لاعب بقميص بلاده، علاقة تتجاوز المستطيل الأخضر إلى معاني الانتماء والجذور والهوية.

قرار بعد تفكير عميق

رومان سايس أوضح أن خطوة الاعتزال جاءت بعد تفكير طويل ومسؤول، مؤكداً أن تمثيل المغرب كان أعظم شرف في مسيرته الاحترافية. فالقميص الوطني، بحسب تعبيره، لا يرتبط فقط بالمنافسة والنتائج، بل يحمل رمزية عائلية ووطنية ثقيلة، تجعل كل مباراة مسؤولية تاريخية قبل أن تكون مواجهة كروية.
وأشار إلى أنه كان يشعر في كل ظهور دولي بمزيج من الفخر والرهبة، وهو يقود زملاءه ويدافع عن ألوان البلاد أمام العالم.

امتنان داخل وخارج الملعب

القائد السابق لم ينسَ رفاق الدرب، فوجه تحية خاصة لزملائه الذين اعتبرهم عائلة حقيقية تقاسمت معه الانتصارات والخيبات، كما أثنى على ثقة المدربين والأطقم التقنية والطبية وكل العاملين في الخفاء، ممن يساهمون في توفير أفضل الظروف للمنتخب.
أما الجماهير المغربية، فكانت في صلب رسالته، حيث وصف دعمها المتواصل بأنه الوقود الحقيقي الذي كان يدفع اللاعبين لتقديم أقصى ما لديهم، مباراة بعد أخرى.

رسالة رومان سايس

إشادة بالدعم المؤسسي

وفي التفاتة لافتة، عبّر رومان سايس عن امتنانه لـ محمد السادس، مشيداً بالرؤية الملكية التي ساهمت في تطوير البنيات التحتية والرفع من احترافية التكوين. كما نوه بدور الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في تحويل كرة القدم الوطنية إلى نموذج قارّي ودولي، ما انعكس إيجاباً على أداء المنتخب وسمعته.

“أسد” إلى الأبد

ورغم مغادرته الرسمية للمنتخب، شدد سايس على أن علاقته بـ“الأسود” لن تنتهي، مؤكداً أنه سيظل المشجع الأول للفريق الوطني، متمنياً له المزيد من الألقاب والتتويجات. واختتم رسالته بجملة تختصر مسيرته: قد أرحل كلاعب، لكنني سأبقى أسداً إلى الأبد.

اعتزال رومان سايس لا يمثل نهاية مسيرة لاعب فقط، بل نهاية مرحلة قيادية تركت بصمتها في تاريخ المنتخب المغربي. وبين كلمات الوفاء والامتنان، يترسخ اسم قائد حمل الشارة بروح المسؤولية، وغادر بهدوء الكبار، تاركاً خلفه إرثاً من الالتزام والاعتزاز بالقميص الوطني.

  • تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً