كشفت مصادر مطلعة عن تطورات مثيرة داخل أروقة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، تشير إلى اتخاذ المغرب موقفاً حازماً بشأن إمكانية تعويض النقص التنظيمي لنسخة كأس إفريقيا 2028، وسط بوادر “حرب باردة” تدور رحاها في الكواليس بين الرباط والقاهرة (مقر الكاف).
أزمة الجاهزية في شرق إفريقيا
تفيد المعطيات الواردة بأن “الكاف” بات يدرك تماماً عدم قدرة الملف المشترك (كينيا، أوغندا، تنزانيا) على الوفاء بالتزاماته لنسختي 2027 و2028. وتتخلص المعوقات التي تواجه هذا الثلاثي في نقاط كارثية تشمل:
- تعثر البنية التحتية: ملاعب لم تكتمل وتأخر حاد في وتيرة الأشغال.
- أزمات تمويل: تأخر كبير في المدفوعات والالتزامات المالية.
- تحديات لوجستية وأمنية: وضع أمني هش، مع ضعف شديد في الخدمات الفندقية وشبكات الطرق والوصول.
“حرب باردة” في قمة الهرم الإفريقي
خلف الأبواب المغلقة، يبدو أن العلاقة بين فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية لكرة القدم والنائب الأول لرئيس “الكاف”، وبين باتريس موتسيبي، تمر بمرحلة من التوتر الحاد.
وتشير التقارير إلى أن “شرارة الأزمة” اندلعت فعلياً بعد نهائي نسخة 2025 وقرار تأجيل كأس أمم إفريقيا للسيدات، مما أدى إلى بروز صراعات “جنوب إفريقية” داخل كواليس الاتحاد القاري.
المغرب لم يعد “الخطة ب” التقليدية
لطالما اعتُبر المغرب “المنقذ” الجاهز لتعويض أي فشل تنظيمي في القارة السمراء نظراً لجاهزية ملاعبه ومنشآته العالمية. إلا أن الموقف الجديد يتسم بالصرامة؛ فالمغرب يرفض أن يكون مجرد “خطة بديلة” لسد الثغرات التي يخلفها الآخرون.
وتؤكد المصادر أن أي توجه للمغرب لتنظيم “الكان” في أفق 2028 لن يتم إلا وفق “شروط مغربية خالصة” تضمن هيبة التنظيم ومصالح الكرة الوطنية.
نحو رئاسة الكاف؟
في ظل هذه التجاذبات، تبرز بقوة فرضية صعود فوزي لقجع لرئاسة الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، حيث يرى مراقبون أنه المرشح الأبرز لتولي المنصب (ربما بصفة مؤقتة في مرحلة أولى) لإعادة ترتيب البيت الداخلي للقارة.

التعاليق (0)