مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، يعيش سوق الأضاحي في المغرب حالة من الترقب الشديد، وسط نقاش واسع حول اتجاه الأسعار خلال الأيام القليلة المقبلة.
فبين من يدعو إلى التريث وعدم التسرع في الشراء، ومن يفضل اقتناء الأضحية مبكراً، يبدو أن السوق يدخل مرحلة حساسة قد تعيد رسم ملامح الأسعار قبل حلول المناسبة الدينية.
عدد من الفاعلين في القطاع يتحدثون عن وفرة ملحوظة في العرض مقارنة بالطلب المعتاد خلال هذه الفترة من السنة، وهو ما قد يساهم في ضغط الأسعار نحو التراجع، خاصة إذا استمر إقبال المستهلكين في حدود ضعيفة نسبياً.
هذا الوضع يفتح الباب أمام سيناريوهات مختلفة، أبرزها احتمال حدوث انخفاض تدريجي في الأسعار مع اقتراب موعد العيد، بدل الارتفاع الذي كان يُسجل في سنوات سابقة.
في المقابل، يظل السوق رهيناً أيضاً لسلوك المستهلكين، حيث إن التهافت المبكر أو المضاربات في بعض الحالات قد يخلق تقلبات ظرفية في الأسعار، قبل أن تستقر في الأيام الأخيرة التي تسبق العيد.
كما أن العامل النفسي يلعب دوراً مهماً، إذ يعتمد جزء كبير من القرارات الشرائية على الإشاعات والتوقعات أكثر من المعطيات الفعلية للسوق.
وبين هذا وذاك، يبقى المستهلك المغربي أمام خيارين: إما التريث ومراقبة تطورات السوق عن قرب، أو الدخول المبكر في عملية الشراء لتفادي أي مفاجآت غير محسوبة.
وفي كل الحالات، يظل الهدف الأساسي هو تحقيق توازن بين القدرة الشرائية وضمان اقتناء أضحية مناسبة في سياق اقتصادي متغير وسوق يعرف دينامية خاصة مع اقتراب هذه المناسبة الدينية المهمة.

التعاليق (0)