في خضم الجدل الذي رافق نهائي كأس إفريقيا 2025، خرج تقرير صحفي ليقلب موازين القراءة التقليدية لما حدث، ويطرح أسئلة عميقة حول ما يجري خلف كواليس التغطية الإعلامية داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف”.
التقرير الذي نشرته صحيفة لوموند، بقلم الصحفية الفرنسية فانيسا لو موين، لم يكن مجرد سرد للأحداث، بل شهادة ميدانية توثق ما وصفته بـ”مسار غير بريء” رافق أطوار بطولة تحت أعين الكاف.
ما وراء الكواليس: إعلام يتحول إلى أداة ضغط
لو موين، التي برز اسمها بقوة خلال النهائي، كشفت أن ما بدا على السطح كفوضى جماهيرية أو توتر رياضي، كان في العمق أقرب إلى “توجيه ممنهج” للأحداث.
فحسب روايتها، لم تكن التغطية الإعلامية متوازنة، بل اتسمت بما وصفته بـ”تجييش مفرط” يتركز حول مباريات المنتخب المغربي، في مقابل فتور واضح خلال مباريات أخرى.
هذا التباين، وفق تحليلها، لا يمكن تفسيره فقط بالحماس الجماهيري، بل يعكس وجود “آلة دعائية” تتحرك وفق إيقاع غير رياضي، وهو ما يطرح إشكاليات حقيقية حول استقلالية الإعلام الرياضي في مثل هذه التظاهرات.
صدام داخل الوسط الإعلامي
التقرير لم يمر مرور الكرام داخل غرف الصحافة. الصحفية الفرنسية دخلت في مواجهة مباشرة مع أحد الصحفيين حينها، على خلفية تقرير بثته قناة بي إن سبورتس، حيث اتهمته بتقديم معطيات لا تعكس الواقع الميداني.
هذا الصدام يكشف جانبًا خفيًا من الصراع داخل الإعلام الرياضي، حيث لم يعد الخلاف فقط حول التحليل، بل حول “الحقيقة نفسها”.
ليلة النهائي: ضغوط وتحركات مريبة
الذروة، حسب الشهادة، كانت ليلة النهائي، حين رصدت لو موين تحركات وصفتها بـ”الخارجة عن السياق” داخل المنطقة الإعلامية.
وتحدثت عن ضغوط مورست على بعض الأطراف لتمرير روايات معينة، في مشهد يخلط بين العمل الصحفي والأجندات غير المعلنة.
الثمن: استقالة دفاعًا عن المصداقية
أمام هذا المناخ المشحون، وجدت الصحفية نفسها في قلب حملة هجوم واسعة، امتدت من كواليس الملاعب إلى منصات التواصل الاجتماعي، مستهدفة مصداقيتها وشخصها.
وفي خطوة قوية، اختارت تقديم استقالتها من القناة القطرية، معتبرة أن الحفاظ على نزاهتها المهنية أولى من الاستمرار في بيئة لا تحترم قواعد العمل الصحفي.
هذه الواقعة تتجاوز مجرد “قصة صحفية”، لتطرح إشكالًا أعمق: هل ما نراه في التغطيات الكبرى يعكس فعلاً الحقيقة، أم هو نتاج توازنات وضغوط خفية؟
شهادة لو موين تعيد فتح النقاش حول: استقلالية الإعلام الرياضي وتأثير السياسة في البطولات القارية ودور الصحفي بين نقل الحقيقة ومواجهة الضغوط
في النهاية، ما حدث ليس فقط أزمة مباراة… بل اختبار حقيقي لمصداقية الإعلام داخل أكبر تظاهرة كروية إفريقية عرفها المغرب مؤخرا.

التعاليق (1)
كل ما وقع طيلة فترة كأس افريقيا للامم التي احتصنها المغرب،من كولسة،تحريص. وتبخيس وشغب، كان من وراءه النظام الجزائري المريض الذي يكن الحقد والكراهية للمملكة المغربية.