صراع ناري على الجناح الأيسر في المنتخب المغربي قبل مونديال 2026.. 6 لاعبين تحت المجهر

المنتخب المغربي ومحمد وهبي رياضة المنتخب المغربي ومحمد وهبي

تتجه الأنظار داخل المنتخب المغربي إلى واحد من أكثر المراكز إثارة قبل نهائيات كأس العالم 2026، وهو مركز الجناح الأيسر، الذي أصبح مسرحًا لمنافسة قوية بين مجموعة من اللاعبين الذين يملكون مستويات متفاوتة، بين من فرض نفسه رسميًا ومن لا يزال يبحث عن تثبيت مكانه داخل الحسابات النهائية.

هذا الصراع لا يتعلق فقط بالأسماء، بل أيضًا بطبيعة الأداء والاستمرارية داخل الدوريات الأوروبية، ما يجعل كل جولة من الموسم الحالي حاسمة في رسم ملامح القائمة النهائية.

الزلزولي يقترب من حسم المقعد الأول

يبدو أن عبد الصمد الزلزولي هو الاسم الأكثر استقرارًا داخل هذا المركز، بل الأقرب نظريًا لضمان مكانه في المونديال في حال استمرار مستواه الحالي.

اللاعب يقدم موسمًا قويًا سواء على مستوى الأرقام أو الأداء، ونجح في فرض نفسه كأحد أبرز الأجنحة المغربية في الدوريات الأوروبية هذا الموسم. هذا الاستقرار جعله مرشحًا بارزًا ليكون الخيار الأول على الجهة اليسرى، في ظل حاجات المنتخب للاعب حاسم في هذا المركز.

منافسون يبحثون عن إثبات الذات

في المقابل، يدخل شمس الدين الطالبي ضمن الأسماء التي ما زالت في مرحلة البحث عن الاستمرارية. اللاعب الذي يجيد اللعب في أكثر من مركز، جُرّب أيضًا كجناح أيسر مع سندرلاند، وهو نفس المركز الذي شارك فيه رفقة المنتخب الوطني أمام الإكوادور والباراغواي.

ورغم تعدد الأدوار التي يقوم بها، إلا أن مستواه لم يصل بعد إلى مرحلة الإقناع الكامل، ما يجعله مطالبًا بمزيد من العمل لاستعادة الرسمية داخل ناديه من أجل تعزيز حظوظه الدولية.

أما عثمان معما، فهو حالة مختلفة داخل هذا الصراع، بحكم قدرته على اللعب في أكثر من مركز على الرواقين الأيمن والأيسر. هذا التنوع يمنحه قيمة إضافية داخل المجموعة، خصوصًا أنه بدأ يظهر أيضًا كجناح أيسر مع واتفورد في بعض المباريات الأخيرة.

لكن في المقابل، يبقى مطالبًا باستغلال كل فرصة متاحة مع ناديه لإثبات نفسه بشكل أقوى، لأن المنافسة داخل هذا المركز لا تسمح بالتراجع أو فقدان الرسمية.

وفي السياق نفسه، يواصل سفيان بوفال محاولة استعادة مستواه المعهود بعد انتقاله إلى نادي لوهافر الفرنسي، في خطوة اختار من خلالها العودة إلى المنافسة القوية بدل العروض الأخرى.

بوفال يقدم مستويات محترمة، لكن طريقه نحو المونديال يمر أساسًا عبر الاستمرارية والتألق في المباريات القادمة، لأن المنافسة الحالية لا تترك مجالًا كبيرًا للأخطاء أو التذبذب. خاصة وأنه غاب عن المنتخب المغربي لفترة طويلة.

أسماء تفرض نفسها في الخلفية

خلف هذا الصراع المباشر، يبرز اسمان يحاولان الدخول إلى دائرة المنافسة بشكل تدريجي، رغم صعوبة المهمة.

سفيان ديوب يُعد من أكثر الأجنحة المغربية اليسرى مساهمة هجومية في الدوريات الأوروبية هذا الموسم، حيث سجل 11 مساهمة تهديفية، ما يجعله حاضرًا في النقاش رغم قوة المنافسة.

أما إلياس الشعيرة، فيواصل تقديم مستويات لافتة في الدوري الإسباني، خصوصًا خلال النصف الثاني من الموسم، حيث بصم على 6 مساهمات تهديفية جعلته يدخل دائرة الاهتمام في صمت، بعيدًا عن الأضواء الكبيرة.

سباق مفتوح حتى اللحظة الأخيرة

في النهاية، يبدو أن مركز الجناح الأيسر في المنتخب المغربي قبل مونديال 2026 لم يُحسم بعد بشكل نهائي، باستثناء أفضلية واضحة للزلزولي في الوقت الحالي، بينما تبقى باقي المقاعد مفتوحة أمام عدة أسماء.

لكن هذا النوع من المنافسة غالبًا ما يبقى قابلًا للتغير حتى اللحظات الأخيرة، لأن الأداء في اليام القادمة سيكون العامل الحاسم في رسم القائمة النهائية، وليس الاسم فقط.

ويبقى السؤال مفتوحًا أمام المتابعين: من سينجح في حسم هذا الصراع المشتعل داخل الجهة اليسرى ل”المنتخب المغربي”؟

التعاليق (0)

اترك تعليقاً