عيسى ديوب يقترب من المنتخب المغربي.. صفقة دفاعية قوية أم ملف يثير الجدل؟

عيسى ديوب وشعار الجامعة الملكية رياضة عيسى ديوب وشعار الجامعة الملكية

بدأت معالم خبر تحدثت عنه تقارير في الأيام الماضية تتأكد تدريجيًا، بعدما أشارت معطيات متداولة إلى أن الاتفاق مع المدافع عيسى ديوب قد تم بالفعل، وأن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم شرعت في الإجراءات الإدارية المتعلقة بتغيير جنسيته الرياضية.

وإذا سارت هذه المساطر بالسرعة المطلوبة، فمن الممكن أن يظهر اللاعب في معسكر المنتخب المغربي خلال شهر مارس، وهو ما سيشكل إضافة دفاعية مهمة في ظل بحث الطاقم التقني عن حلول لتعزيز الخط الخلفي.

جدل واسع بين الجماهير

لكن هذا الملف لا يمر دون نقاش أو جدل، إذ يرى جزء من الجماهير أن المنتخب الوطني يجب أن يبقى قبل كل شيء رمزًا للانتماء، وليس مجرد فرصة رياضية تأتي بعد إغلاق الأبواب مع منتخبات أخرى.

ويرتبط هذا الجدل خصوصًا بتصريحات سابقة للاعب عيسى ديوب أكد فيها أنه يشعر بالانتماء إلى فرنسا، وهو ما جعل بعض المتابعين يتساءلون اليوم عن مدى انسجام هذا الاختيار مع فكرة تمثيل المغرب على المستوى الدولي.

بين العاطفة والمصلحة الرياضية

في المقابل، يرى كثير من المتابعين أن كرة القدم الحديثة أصبحت تقوم بدرجة كبيرة على منطق المصلحة الرياضية، خصوصًا في ظل المنافسة القوية بين المنتخبات.

فإذا كان المنتخب المغربي يحتاج إلى تقوية خط دفاعه، فإن لاعبين يملكون تجربة في البطولات الأوروبية الكبرى قد يشكلون قيمة مضافة، بغض النظر عن النقاش المرتبط بالاختيارات السابقة أو الخلفية الكروية للاعب.

وبهذا المنطق، قد تكون العلاقة بين الطرفين قائمة على مصلحة مشتركة: اللاعب يبحث عن فرصة للظهور في كأس العالم والمنافسات الكبرى، والمنتخب بدوره يسعى لتعزيز تركيبته البشرية بأسماء قادرة على رفع المستوى.

استثناء مزراوي في ملفات مزدوجي الجنسية

عند الحديث عن لاعبي الجنسية المزدوجة، يستحضر الكثيرون تجربة نصير مزراوي باعتبارها حالة مختلفة.

فاللاعب اختار تمثيل المغرب مبكرًا، رغم أنه كان يملك فرصة حقيقية للعب مع المنتخب الهولندي الأول. وتشير عدة روايات إلى أنه اتخذ قراره بسرعة بعد اجتماعات مع مسؤولي الاتحاد الهولندي، مفضلاً حمل قميص “أسود الأطلس”.

كما أن عدداً من اللاعبين الآخرين اختاروا المغرب مبكرًا أيضًا مثل أشرف حكيمي وبلال الخنوس، إضافة إلى أسماء شابة واجهت بدورها ضغوطًا من اتحادات أوروبية قبل أن تحسم موقفها لصالح المنتخب المغربي.

ملف قد يظل مثار نقاش

في النهاية، يبقى ملف عيسى ديوب من أكثر ملفات مزدوجي الجنسية إثارة للنقاش بين الجماهير المغربية في الفترة الأخيرة.

فبين من يضع الانتماء العاطفي في المقام الأول، ومن يرى أن قوة المنتخب يجب أن تكون هي الأولوية، يستمر الجدل حول الطريقة المثلى لتدبير هذه الملفات في كرة القدم الحديثة.

ومع اقتراب معسكر مارس، قد تتضح الصورة أكثر بشأن مستقبل عيسى ديوب مع “أسود الأطلس”، وهل سيكون بالفعل ضمن الخيارات الدفاعية الجديدة للمنتخب المغربي.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً