كيف رد المغاربة على دعم المحروقات بالمغرب؟ تعليقات تكشف ما لا يُقال

المغاربة يردون على دعم المحروقات اقتصاد المغاربة يردون على دعم المحروقات

أعلنت الحكومة، اليوم الثلاثاء 17 مارس، عن إطلاق دعم جديد لفائدة مهنيي قطاع النقل، في إطار ما بات يُعرف بسياسة دعم المحروقات بالمغرب، وذلك لمواجهة ارتفاع التكاليف والحفاظ على استقرار الأسعار.

ويستهدف هذا الإجراء مهنيي نقل البضائع والمسافرين، بما في ذلك سيارات الأجرة والنقل السياحي، مع فتح باب الاستفادة ابتداءً من 20 مارس عبر منصة إلكترونية. وتراهن الحكومة من خلال هذه الخطوة على ضمان تموين الأسواق واستمرارية سلاسل الإمداد، إضافة إلى حماية القدرة الشرائية بشكل غير مباشر.

تعليقات المغاربة.. الدعم لا يصل إلى المواطن

التفاعل مع القرار لم يتأخر، حيث عبّر عدد من المغاربة عن موقف واضح مفاده أن دعم المحروقات بالمغرب بصيغته الحالية لا يحقق الأثر المطلوب.

وفي هذا السياق، يرى كثيرون أن الدعم الذي يمر عبر المهنيين لا ينعكس بالضرورة على المواطن، معتبرين أن “الدعم الحقيقي هو الذي يصل مباشرة إلى جيب المواطن”، وليس عبر وسطاء قد لا يلتزمون بتخفيض الأسعار.

انتقادات لآلية الدعم ومخاوف من ارتفاع الأسعار

جزء مهم من التعليقات ركّز على نقطة حساسة، وهي أن الأسعار قد لا تنخفض رغم الدعم، بل قد تستمر في الارتفاع.

بعض الآراء ذهبت إلى أن مهنيي النقل قد يحتفظون بهامش الربح لأنفسهم، دون أن يظهر أثر الدعم في تسعيرة النقل، وهو ما يعيد طرح إشكالية المراقبة وفعالية هذه الإجراءات على أرض الواقع.

وفي هذا الصدد قال أحد المعلقين بالحرف “بصراحة، ما قامت به الحكومة اليوم غير مفهوم… أسعار المحروقات ترتفع، والحكومة لا تتحرك لضبط السوق، بل تختار الحل الأسهل: دعم مهنيي النقل من المال العام. يعني ببساطة، المواطن يخلص مرتين… مرة في المحطة، ومرة عبر الضرائب لتمويل هذا الدعم.. إذا كانت الدولة قادرة تصرف الملايير لتعويض الزيادات، لماذا لا تفرض الشفافية وتفتح ملف الأرباح الحقيقية؟ المشكل ليس في الدعم، بل في غياب الجرأة لمواجهة من يتحكم في السوق…حكومة فاقدة لأي تخطيط استراتيجي يجعل من المواطن أولوية …!!!”.

أسئلة مباشرة للحكومة.. لماذا لا يتم ضبط الأسعار؟

من بين أبرز التساؤلات التي تكررت:
إذا كانت الدولة تتدخل عبر دعم المحروقات بالمغرب، فلماذا لا يتم ضبط الأسعار من المصدر أو تقليص الضرائب بدل تقديم دعم لاحق؟

كما طرح آخرون فكرة تدخل الدولة بشكل أكبر في سوق المحروقات أو تقليص دور الوسطاء، معتبرين أن ذلك قد يكون أكثر نجاعة من الدعم غير المباشر.

فجوة بين القرار والتفاعل الشعبي

في النهاية، يُظهر هذا النقاش أن الإشكال لم يعد فقط في توفير الدعم، بل في كيفية توزيعه وشفافيته وتأثيره الفعلي.

فبينما تراهن الحكومة على استقرار السوق، ينتظر المواطن نتائج ملموسة، ما يجعل نجاح دعم المحروقات بالمغرب مرتبطًا بقدرته على الانعكاس الحقيقي على الأسعار، وليس فقط على مستوى الإجراءات.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً