أكثر من 60 لاعبًا تحت المجهر… كيف يستعد المنتخب المغربي لنسخة تاريخية في مونديال 2026؟

المنتخب المغربي (الأنترنيت) رياضة المنتخب المغربي (الأنترنيت)

يواصل الناخب الوطني محمد وهبي اعتماد مقاربة موسعة لتجهيز عناصر المنتخب المغربي لكرة القدم تحضيرًا لنهائيات كأس العالم 2026، حيث وضع تحت مجهره أكثر من 60 لاعبًا مغربيًا في مختلف المراكز، في خطوة تعكس رغبة الطاقم التقني في توسيع قاعدة الاختيار ورفع مستوى التنافس داخل المجموعة.

وترتكز هذه المرحلة من التحضير على ما يمكن وصفه بـ”ثورة هادئة” داخل خطوط اللعب وفق ما كشف عنه جريدة “المنتخب”، خصوصًا في وسط الميدان، الذي أصبح محور الرهان التقني في كرة القدم الحديثة. فالمطلوب اليوم ليس فقط لاعب ارتكاز تقليدي، بل عناصر قادرة على الجمع بين أدوار الدفاع والربط وصناعة اللعب، بما يمنح المنتخب مرونة تكتيكية تسمح بتغيير أسلوب اللعب حسب مجريات المباريات.

كما يولي الطاقم التقني أهمية كبيرة للجاهزية البدنية، من خلال تواصل يومي مباشر مع الأندية الأوروبية والوطنية لمتابعة دقائق لعب اللاعبين وحالتهم الصحية، تفاديًا لأي مفاجآت قبل موعد المونديال.

وتكتسي هذه التحضيرات أهمية خاصة بالنظر إلى قوة المنافسة التي تنتظر المنتخب المغربي في المجموعة الثالثة، والتي ستضعه في مواجهة مباشرة مع منتخب منتخب البرازيل، أحد أبرز المرشحين تاريخيًا للفوز باللقب، إلى جانب منتخبي منتخب اسكتلندا ومنتخب هايتي. هذه المجموعة تُوصف من طرف متابعين بأنها اختبار حقيقي لقدرة الأسود على تكرار أو تجاوز إنجازاتهم السابقة، خاصة بعد الظهور اللافت في النسخ الأخيرة من بطولة كأس العالم 2022 بقطر، حينما وصل الأسود لمرحلة نصف النهائئ.

وفي سياق التحضيرات العملية، تقرر رسميًا خوض مباراة ودية قوية أمام منتخب النرويج يوم 7 يونيو المقبل، وهي المواجهة التي يُتوقع أن تشكل الاختبار الحقيقي الأخير قبل الإعلان عن اللائحة النهائية، وذلك بعد إلغاء المباراة الودية التي كانت مقررة أمام منتخب السلفادور.

وتُعد مثل هذه المباريات الودية محطة حاسمة للطاقم التقني من أجل تقييم الانسجام الجماعي، واختبار جاهزية الخطوط الثلاثة، والحسم في أسماء اللاعبين الذين سيحملون قميص المنتخب في أكبر محفل كروي عالمي.

وفي قراءة أوسع، فإن اعتماد لائحة موسعة تضم أكثر من 60 لاعبًا لا يعكس فقط وفرة الخيارات، بل يعكس أيضًا إدراكًا بأن المنافسة على أعلى مستوى تتطلب عمقًا بشريًا كبيرًا، خاصة في ظل ضغط المباريات وكثرة الإصابات المحتملة.

لذلك، فإن المرحلة الحالية تبدو حاسمة في رسم ملامح المنتخب المغربي الذي سيخوض تحدي مونديال 2026، وسط تطلعات جماهيرية كبيرة لرؤية نسخة قادرة على كتابة فصل جديد في تاريخ كرة القدم الوطنية.

التعاليق (0)

اترك تعليقاً