كشفت مصادر متطابقة أن الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تتجه نحو التعاقد مع المدرب الفرنسي لودوفيك باتيلي للإشراف على منتخب أقل من 20 سنة، خلفاً لـ محمد وهبي الذي تم تصعيده لقيادة المنتخب الأول بعد نهاية مرحلة وليد الركراكي.
ورغم أن القرار لم يُعلن رسمياً بعد من قبل الجامعة، فإن مجرد طرح الاسم أعاد النقاش حول فلسفة الاختيارات التقنية داخل الكرة المغربية.

مرحلة نجاح… فلماذا التفكير في التغيير؟
المنتخبات السنية المغربية حققت خلال السنوات الأخيرة نتائج لافتة قارياً ودولياً، وأثبتت الأطر الوطنية قدرتها على التكوين والتنافس.
لهذا يبدو السؤال مشروعاً: هل يحتاج منتخب الشبان فعلاً إلى مدرب أجنبي، أم أن الاستمرارية كانت الخيار الأكثر منطقية؟
عندما تكون المنظومة ناجحة، فإن التغيير يصبح مغامرة أكثر منه ضرورة.
اسم يثير الجدل قبل الإعلان الرسمي
بعيداً عن مسألة الجنسية، فإن مسار باتيلي التدريبي لا يبدو مطمئناً بالكامل.
المدرب الفرنسي سبق أن خاض تجارب متباينة في عدة بلدان، أبرزها تجربة قصيرة مع النادي الإفريقي، إضافة إلى محطة لم تحقق النجاح المطلوب في الجزائر.
لذلك يرى كثير من المتابعين أن الاختيار — إن تأكد — لا يعكس منطق “المردودية مقابل الكلفة”، خاصة وأن المنتخب المغربي للشبان ليس في مرحلة أزمة.
البعد المالي… سؤال لا يمكن تجاهله
التوجه نحو مدرب أجنبي يعني بالضرورة رواتب بالعملة الصعبة وطاقماً مساعداً وتكاليف إضافية، في وقت أظهرت فيه الكفاءات المغربية قدرتها على تقديم نتائج قوية بموارد أقل.
في سياق تطوير التكوين المحلي، تبدو الأولوية منطقياً لدعم الخبرة الوطنية لا استبدالها.
ما الذي تحتاجه الفئات السنية فعلاً؟
الفئات العمرية لا تبحث عن أسماء كبيرة بقدر ما تحتاج إلى مدربين يفهمون اللاعب المغربي نفسياً وثقافياً ويضمنون الاستمرارية بين المنتخبات.
التكوين مشروع طويل المدى، وأي تغيير غير محسوب قد يقطع هذا المسار.
حتى الآن، يبقى الأمر في إطار “توجه” وليس قراراً رسمياً. لكن النقاش الذي أثاره يكشف نقطة جوهرية: كرة القدم المغربية بلغت مرحلة من النضج تجعل الثقة في مدربيها خياراً منطقياً، لا مجرد بديل اضطراري.
وإذا كان الهدف هو البناء للمستقبل، فربما يكون الاستثمار في المدرسة المغربية هو الرهان الأكثر أماناً.

التعاليق (0)