أثار نشر خريطة للمملكة المغربية مبتورة من أقاليمها الجنوبية من قبل جهات مرتبطة بحكومة عبد الحميد الدبيبة في ليبيا، استياءً واسعًا على المستوى الشعبي والرسمي بالمغرب، إذ اعتُبر هذا التصرف تجاوزًا للحدود وانتهاكًا للثوابت الوطنية والسيادة المغربية.

نشر خريطة مبتورة يثير الغضب
قامت بعض الجهات في ليبيا بنشر خريطة للمغرب مبتورة من أقاليمه الجنوبية، وهو ما يمثل مساسًا مباشرًا بالوحدة الترابية للمملكة. هذا التصرف لاقى رفضًا شعبيًا ورسميًا، خاصة في ظل العلاقات التاريخية بين البلدين وجهود المغرب لدعم الاستقرار في ليبيا.
ويؤكد المتابعون أن أي تمثيل جغرافي مبتور للمغرب يُعد سلوكًا مرفوضًا ينتهك سيادة المملكة ويخالف المبادئ والاتفاقيات الدولية التي تؤكد وحدة أراضي المملكة المغربية كاملة غير منقوصة.

المغرب ودوره في دعم استقرار ليبيا
سبق للمغرب أن لعب دورًا بارزًا في دعم الاستقرار السياسي داخل ليبيا، من خلال احتضان اتفاق الصخيرات الذي شكّل محطة مفصلية في مسار الحوار بين الفرقاء الليبيين. كما استضافت الرباط عدة جولات للحوار بين الأطراف الليبية، وأسهمت بصدق في تقريب وجهات النظر، في إطار دعم قيام دولة ليبية موحدة ومستقرة.
إن هذه الجهود، التي بذلها المغرب بحسن نية، جعلت أي مساس بسيادة المملكة في هذا السياق تصرفًا غير مقبول ويستدعي موقفًا حازمًا.
الموقف المغربي
في ظل هذه التطورات، يعبر المغرب عن رفضه القاطع لنشر أي خريطة مبتورة تمس أقاليمه الجنوبية، مؤكدًا أن الوحدة الترابية للمملكة من الثوابت الوطنية التي لا تقبل المساومة.
ويؤكد الموقف الرسمي والشعبي على ضرورة احترام السيادة الوطنية في أي تعامل رسمي أو إعلامي، باعتبارها أساسًا للعلاقات المتوازنة بين الدول، وخاصة مع الدول الشقيقة والصديقة.
ويبقى الدفاع عن الوحدة الترابية والسيادة المغربية أمرًا لا تفاوض فيه، ومطلبًا دائمًا لكل مواطن ومؤسسة مغربية.
ويُنتظر من جميع الأطراف احترام هذه الثوابت، تقديرًا للدور الذي لعبه المغرب في دعم السلام والاستقرار الإقليمي.

التعاليق (0)