يحتضن ملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، مساء الأربعاء (التاسعة ليلا)، واحدة من أقوى مواجهات النسخة الخامسة والثلاثين من كأس أمم إفريقيا، حين يلتقي المنتخب المغربي بنظيره النيجيري في نصف نهائي يُصنَّف مبكرًا كنهائي قبل الأوان.
مواجهة لا تقبل أنصاف الحلول، تجمع بين طموح “أسود الأطلس” المدعومين بالأرض والجمهور، وقوة “نسور نيجيريا” التي أثبتت خلال البطولة أنها من أكثر المنتخبات فاعلية هجوميًا.
اختبار الركراكي الأصعب في البطولة
بعد عبور منتخب الكاميرون في ربع النهائي، يدخل وليد الركراكي أكثر اختبار تعقيدًا منذ انطلاق البطولة، ليس فقط بسبب قيمة الخصم، بل لطبيعة اللعب النيجيرية القائمة على التحول السريع والقوة البدنية العالية. نيجيريا سجلت 14 هدفًا حتى الآن، ما يعكس قدرة كبيرة على استغلال أنصاف الفرص، وهو ما يفرض على المنتخب المغربي انضباطًا تكتيكيًا عاليًا منذ الدقيقة الأولى.
معركة الوسط… حيث يبدأ عزل أوسيمين
يرى متابعون وخبراء أن مفتاح الحد من خطورة نيجيريا لا يبدأ من الدفاع المباشر، بل من وسط الميدان. الضغط العالي ومنع النسور من بناء اللعب من الخلف قد يكون العامل الحاسم في عزل فيكتور أوسيمين ولوكمان عن مصادر الإمداد.
نيجيريا لا تجيد اللعب تحت الضغط في مناطقها، وعندما تُجبر على إرسال كرات طويلة تفقد الكثير من فعاليتها الهجومية.
في هذا السياق، يبرز الدور المحوري لسفيان أمرابط أو نايل العينايي، المطالين بتغطية المساحات خلف الظهيرين وقطع التحولات السريعة، خاصة في الجهة التي يفضلها المنتخب النيجيري للانطلاق.
حكيمي ودياز… ذكاء مغربي في مواجهة القوة
في مقابل الاعتماد النيجيري على الاندفاع البدني، يمتلك المنتخب المغربي عناصر قادرة على صناعة الفارق بالذكاء والمهارة. إبراهيم دياز، هداف البطولة بخمسة أهداف، يشكل “ميزان الحرارة” في منظومة الركراكي الهجومية. تحركاته العرضية وقدرته على سحب المدافعين قد تفتح ثغرات في دفاع نيجيريا، الذي بدا متذبذبًا في فترات من مباراته السابقة.
أما أشرف حكيمي، فلن يقتصر دوره على الدعم الهجومي فقط، بل سيكون مطالبًا بواجبات دفاعية دقيقة، خاصة في مراقبة لوكمان الذي يُعد من أخطر لاعبي البطولة في الكرات المنطلقة والمساحات المفتوحة.
الكرات الثابتة… تفصيل قد يصنع الفارق
في مباريات نصف النهائي، غالبًا ما تُحسم النتائج بتفاصيل صغيرة. المنتخب المغربي أظهر تفوقًا واضحًا في استغلال الكرات الثابتة خلال دور المجموعات وربع النهائي، وهو سلاح قد يكون حاسمًا أمام دفاع نيجيريا، الذي رغم قوته البدنية، يعاني أحيانًا من فقدان التركيز في العرضيات الساقطة داخل منطقة الجزاء.
العامل النفسي والجمهور… سلاح ذو حدين
اللعب في الرباط وأمام مدرجات ممتلئة يمنح “أسود الأطلس” أفضلية معنوية لا تُنكر، غير أن الخبراء يحذرون من الاندفاع غير المحسوب. الحفاظ على الهدوء خلال أول 20 دقيقة وامتصاص حماس النيجيريين سيكون مفتاح السيطرة على إيقاع المباراة وتجنب المفاجآت المبكرة.
المواجهة مرشحة لأن تكون مباراة شطرنج تكتيكية بامتياز، حيث يُتوقع أن يفرض المنتخب المغربي سيطرته على الاستحواذ، مقابل اعتماد نيجيريا على المرتدات السريعة والضربات الخاطفة.
وفي ظل التقارب الكبير في المستوى الفني، قد يُحسم اللقاء بفارق هدف واحد، أو يمتد إلى الأشواط الإضافية، في مباراة لا تقبل الأخطاء وتكافئ الفريق الأكثر تركيزًا.
للمزيد من التفاصيل التقنية المرتبطة بهذه المواجهة الحاسمة، يمكنكم متابعة الفيديو التالي لقناة montakhab fans والتي يتحدث فيها المحلل الحجوي عن طريقة لعب نيجيريا ومفاتيح الانتصار عليها:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)