تشير أحدث صور الأقمار الاصطناعية وتحديثات النماذج العددية إلى إمكانية تأثر المملكة خلال نهاية الأسبوع الثالث من شهر مايو بظروف جوية حارة نسبياً، قد تتسم بارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة على عدد من المناطق الداخلية.
وتُظهر المعطيات التقنية الواردة في النماذج المناخية احتمال تشكل موجة حر ناتجة عن امتداد كتل هوائية مدارية جافة نحو السهول الداخلية والمناطق الوسطى، في وقت يشهد فيه التوازن الجوي تفاعلاً بين الرياح الأطلسية الرطبة والمنخفضات الصحراوية.
وبحسب أحدث قراءات النموذج الأوروبي للتنبؤات الجوية (ECMWF)، يُرتقب أن تعرف البلاد ذروة حرارية محتملة يوم السبت 23 مايو 2026، مع تسجيل ارتفاعات قد تقترب من 43 درجة مئوية في بعض المناطق الداخلية.
وتُظهر الخرائط الجوية تمركز كتلة هوائية حارة فوق وسط وجنوب المملكة، ما قد يساهم في ارتفاع درجات الحرارة بشكل واضح، خاصة في السهول الداخلية، وذلك نتيجة صعود هواء مداري جاف نحو المنطقة.

وتُعزى هذه الوضعية إلى تراجع تأثير المرتفع الآصوري في بعض الفترات، مما يسمح بتوغل منخفضات حرارية قارية نحو جنوب ووسط البلاد، وهو ما يساهم في رفع درجات الحرارة بشكل ملحوظ.
كما قد تؤدي هذه الظروف إلى نشاط رياح جافة قادمة من الشرق، مما يزيد من الإحساس بالحرارة، خاصة في المناطق الداخلية التي تشهد انخفاضاً في نسب الرطوبة.
ورغم هذه المؤشرات، يبقى الوضع الجوي قابلاً للتغير خلال الأيام المقبلة، بالنظر إلى ديناميكية التفاعلات بين الكتل الهوائية، خاصة المرتفع الآصوري الذي قد يعيد تمركزه تدريجياً نحو الشرق أو السواحل الأطلسية.
وفي حال تعزيز هذا المرتفع لسيطرته، قد يساهم ذلك في تقليص تأثير الكتلة الحارة وتخفيف حدتها، مع انحصارها في بعض المناطق الداخلية خلف الأطلس.
أما في حال استمرار الوضعية الحالية، فقد تعرف المملكة موجة حر مبكرة نسبياً، قد يكون لها تأثير على الغطاء النباتي والموارد المائية في بعض المناطق، مما يستدعي متابعة مستمرة للتحديثات الجوية.
وتبقى هذه التوقعات قابلة للتحديث، حيث إن التغيرات البسيطة في مواقع مراكز الضغط الجوي قد تحدد بشكل كبير طبيعة الحالة الجوية خلال الفترة المقبلة.

التعاليق (0)