أشعل الدولي المصري السابق أحمد حسام ميدو موجة غضب واسعة في الأوساط الرياضية المغربية، بعد دفاعه العلني عن سلوك جماهير الأهلي المصري خلال مواجهة الجيش الملكي بالقاهرة، في مباراة عرفت أحداثًا مؤسفة أثارت جدلاً كبيرًا حول الروح الرياضية داخل المنافسات القارية.
تصريحات مثيرة تزيد الاحتقان
ميدو نشر تدوينة عبر منصة “X”، اعتبر فيها أن الانتقادات الموجهة لجماهير الأهلي بسبب رمي قوارير المياه على بعثة الجيش الملكي تمثل – حسب وصفه – “مثالية فارغة”، في إشارة إلى الدعوات المطالبة بالالتزام بالروح الرياضية.
الأكثر إثارة للجدل كان وصفه لأجواء مباراة الذهاب في الرباط بـ“الإره ابية”، وهو توصيف اعتبره كثير من المتابعين المغاربة مبالغًا فيه وغير مسؤول، خاصة أنه يصدر عن محلل رياضي يفترض أن يساهم في تهدئة التوتر لا تأجيجه.
كما لمح إلى ضرورة “المعاملة بالمثل”، منتقدًا شعارات اللعب النظيف، في خطاب رأى فيه متابعون تبريرًا صريحًا للتصرفات اللارياضية بدل إدانتها.
ما الذي حدث في مباراة القاهرة؟
المواجهة التي جمعت الفريقين بالعاصمة المصرية لم تسر في أجواء طبيعية، إذ توقفت في أكثر من مناسبة بسبب رشق الملعب بالقنينات والمواد الصلبة.
كما تم تسجيل:
- اعتداءات على بعض لاعبي الجيش الملكي
- مضايقات لجماهير الفريق المغربي التي تنقلت لمساندة فريقها
- حالة توتر أثرت على السير العادي للقاء
مشاهد أعادت إلى الواجهة النقاش حول أمن الملاعب الإفريقية وضرورة حماية اللاعبين والجماهير على حد سواء.
الكاف تدخل على الخط
في خطوة رسمية، أعلنت الاتحاد الإفريقي لكرة القدم فتح إجراءات تأديبية بخصوص الأحداث التي رافقت المباراة ضمن منافسات دوري أبطال إفريقيا.
الهيئة القارية أكدت في بيانها، إدانة كل السلوكيات التي تمس بالروح الرياضية وإحالة الملف إلى لجنة الانضباط مع فتح تحقيق معمق لتحديد المسؤوليات وفرض عقوبات وفق اللوائح التنظيمية.
ومن المنتظر أن تكشف اللجنة عن قراراتها خلال الأيام المقبلة، والتي قد تشمل عقوبات مالية أو مباريات دون جمهور أو إجراءات أخرى.
بين المنافسة والروح الرياضية
المباريات القارية تظل فضاءً للتنافس الكروي لا لتبادل الاتهامات أو تبرير العنف. التصريحات الإعلامية، خاصة عندما تصدر عن أسماء معروفة، يفترض أن تعزز ثقافة الاحترام المتبادل، لا أن تزيد من حدة الاستفزاز.
الجماهير المغربية بدورها تنتظر إنصافًا واضحًا من الهيئات القارية، يضمن تكافؤ الفرص ويحمي صورة الكرة الإفريقية من مثل هذه المشاهد التي تسيء للجميع.
الجدل الذي خلفته تصريحات ميدو يتجاوز مجرد رأي شخصي، لأنه يمس قيم المنافسة الشريفة داخل القارة. وبين انتظار نتائج التحقيق التأديبي، يبقى الأمل أن تنتصر الروح الرياضية وأن تتحول الملاعب إلى فضاءات للفرجة والاحترام بدل التوتر والاتهامات.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)