22 سنة مرّت منذ آخر مرة وصل فيها المغرب إلى نصف نهائي كأس إفريقيا. الآن، مع نصف النهائي ضد نيجيريا، يقف منتخب ‘أسود الأطلس’ أمام فرصة نادرة لإعادة كتابة التاريخ، وسط جيل جديد لم يعش الانتصارات السابقة.”
حصيلة تاريخية تلخّص الواقع
منذ أول مشاركة عام 1972، لعب المنتخب الوطني 70 مباراة في البطولة:
- 27 فوزاً
- 24 خسارة
- 19 تعادلاً
أما الألقاب فهي قليلة:
- لقب واحد فقط عام 1976
- نهائي واحد خسره ضد تونس في 2004
- المركز الثالث مرة واحدة عام 1980
- المركز الرابع مرتين عامي 1986 و1988
هذه الأرقام تؤكد أن المغرب عاش فترات طويلة من الإخفاق أو الاقتراب من اللقب دون تحقيقه، قبل أن يصل مجدداً نصف النهائي هذا العام مع وليد الركراكي بعد غياب دام 22 سنة.
جيل جديد… تاريخ قديم
اللافت في تشكيلة “أسود الأطلس” الحالية، تواجد خمسة لاعبين لم يولدوا بعد نهائي كأس إفريقيا 2004 ضد تونس، مع ستة لاعبين من مواليد 2000 وما فوق، أي أنهم لم يشاهدوا المغرب يصل نصف النهائي منذ زمن طويل، في الوقت الذي نجد الحارس التاريخي بادو الزاكي كان آخر من مثل “الأسود” في نصف النهائي قبل أكثر من ثلاثة عقود (1988).
جدول مقارنة مختصر للاعبين الحاليين مقابل آخر نصف نهائي أو النهائي:
| اللاعب الحالي | سنة الميلاد | هل شاهد آخر نصف نهائي/نهائي؟ |
|---|---|---|
| عبد الحميد آيت بودلال | 2006 | لا |
| إلياس بنصغير | 2005 | لا |
| بلال الخنوس | 2004 | لا |
| إلياس أخوماش | 2004 | لا |
| شمس الدين الطالبي | 2005 | لا |
| المهدي الحرار | 2000 | لا |
| حمزة إيكمان | 2000 | لا |
| أنس صلاح الدين | 2000 | لا |
| إسماعيل صيباري | 2000 | لا |
| أسامة تيرغالين | 2000 | لا |
| نائل العناوي | 2000 | لا |
هذا يظهر أن نصف النهائي الحالي ليس مجرد مباراة، بل فرصة نادرة لجيل جديد لإعادة كتابة التاريخ.
نصف نهائي كأس إفريقيا 2025.. فرصة الاستثناء
الدرس المهم: الإنجاز لا يُسجّل بالتمني أو الذكرى التاريخية، بل بالتركيز والعمل داخل الملعب. الفوز على نيجيريا يوم الأربعاء لن يأتي على أساس أن المغرب كان مرشحاً أو أن الفريق “بطل سابق”، بل لأنه الفريق اليوم قادر على استثمار كل فرصة بحذر وذكاء.
تحليل رقمي إضافي
- متوسط أعمار الفريق الحالي: 22.5 سنة، يشير إلى جيل شاب يعول عليه للمستقبل
- عدد المباريات في البطولة لكل لاعب: بين 2 و5 مباريات، يعني هناك مساحة لتحسن الأداء مع كل مباراة
- اللاعبين الذين لم يعايشوا أي نصف نهائي سابق: 11 لاعباً، أي أن الحافز النفسي كبير لإثبات الذات
توقعات واقعية قبل المباراة
المغرب يمتلك توازن بين الخبرة والشباب: بعض اللاعبين ذوي الخبرة في البطولات الكبرى، مع جيل شاب يضيف سرعة وحيوية، نيجيريا خصم قوي تقليدياً في الكان، لكن الأداء المغربي حتى الآن يُظهر قدرة على الصمود تحت الضغط. والظاهر أن التركيز النفسي واللعب الجماعي سيكون العامل الحاسم، بعيداً عن المبالغات الإعلامية أو “أسطوانة المرشح الأول”.
القيمة الحقيقية لهذا نصف النهائي ليست في التفاخر بالماضي، بل في استثمار هذه اللحظة التاريخية بشكل واقعي. على المغاربة والجمهور أن يعرفوا أن الطريق نحو اللقب محفوف بالتحديات، وأنه من الممكن صنع الاستثناء، لكن فقط إذا دخل الفريق المباراة بثقة مع أرضية ثابتة، لا بالأسطوانة المعتادة “نحن الأقوى”.
الدرس الأهم: كرة القدم لا تُبنى على الحنين، بل على العمل والانضباط، وهذا ما يجعل نصف النهائي القادم لحظة مصيرية للمنتخب المغربي وجمهوره.
- تم تحرير هذا المقال من قبل فريق موقع “أنا الخبر” اعتمادًا على مصادر مفتوحة، وتمت مراجعته بعناية لتقديم محتوى دقيق وموثوق.

التعاليق (0)