دخل الرئيس الفرنسي “إيمانويل ماكرون” على خط التوتر الصامت في العلاقات بين الرباط ونواكشوط، خاصة في قضية الصحراء المغربية، حيث وجه نصيحة مباشرة للرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني بضرورة مراجعة موقف بلاده من القضية.
وأكدت مصادر جريدة “أنا الخبر” أن باريس حثت موريتانيا على التخلي عن سياسة “الحياد السلبي” والخروج من المنطقة الرمادية التي تتبناها منذ عقود، معتبرة أن التحولات الجيوسياسية الراهنة لم تعد تسمح بمثل هذه المواقف الضبابية
وجاء هذا التحرك الفرنسي مدفوعاً بضغوط مغربية متكررة، حيث نقلت الرباط لباريس انزعاجها الشديد من الموقف الموريتاني الذي تصفه بـ البارد والثابت، رغم التطورات الميدانية والدبلوماسية الكبيرة التي شهدها الملف.
وأشار الرئيس الفرنسي لنظيره الموريتاني إلى أن صبر المملكة المغربية أوشك على النفاد، وأن استمرار نواكشوط في الحفاظ على مسافة واحدة من جميع الأطراف بات يُنظر إليه في الرباط كعائق أمام الاستقرار الإقليمي وتكامل المشاريع التنموية الكبرى
وفي سياق متصل، شدد ماكرون خلال تواصله مع الغزواني على أن القوى الدولية الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة أصبحت تراهن بشكل استراتيجي وعلني على الرباط كشريك موثوق ووحيد لضمان الأمن والاستقرار في منطقة شمال إفريقيا والساحل.
وأوضحت المصادر ذاتها، أن هذه القوى تدعم بشكل متزايد المقاربة المغربية، مما يضع موريتانيا أمام ضرورة اتخاذ قرار حاسم يتماشى مع التوجه الدولي العام لتجنب العزلة السياسية في محيطها المباشر.

التعاليق (0)