المغرب يقترب من شراء 32 مقاتلة F-35 "شبح" أمريكية، ليصبح أول دولة عربية وإفريقية تحصل عليها. هذه الخطوة تعزز التفوق الجوي، وتعكس الثقة مع واشنطن. الـ F-35 تتميز بتقنية التخفي، ودمج البيانات، والحرب الإلكترونية. الصفقة تعزز الردع، ومكافحة الإرهاب، لكنها تتطلب استثمارات كبيرة في البنية التحتية والتدريب، والانضمام لنظام دعم لوجستي أمريكي معقد. الصفقة المحتملة تبرز تطورًا دفاعيًا هامًا في المنطقة.
بقلم: نجيب الأضادي
طائرات F-35 “الشبح” في الطريق، فكما سبق وأن أشرنا أكثر من مرة في تحليلات وتقارير سابقة منذ بداية المفاوضات سنة 2021، يقترب المغرب من دخول مرحلة جديدة في تحديث قدراته الدفاعية، بعدما كشف موقع Africa Military المتخصص أن المملكة على وشك إبرام عقد تاريخي لاقتناء 32 مقاتلة شبح F-35 Lightning II الأمريكية، وهي أحدث طائرة قتالية في العالم وأكثرها تقدّما من حيث التخفي والقدرات الهجومية والدفاعية.

الصفقة، ستجعل المغرب أول دولة عربية وإفريقية تحصل على هذا النوع المتطور من المقاتلات، وهو ما يعكس مستوى الثقة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن، ويؤشر على انتقال القوات الجوية الملكية إلى جيل جديد من القدرات القتالية عالية التكنولوجيا.
أبعاد القفزة التكنولوجية: لماذا تُعد F-35 ثورة؟
تُعتبر الـ F-35 حجر الزاوية في التفوق الجوي الأمريكي بفضل أنظمة متفردة تميزها عن مقاتلات الجيل الرابع:
- تقنية الشبح المتقدمة (Stealth): تسمح بالتخفي شبه الكامل عن الرادارات التقليدية، مما يمكنها من اختراق الدفاعات الجوية المحصنة.
- دمج البيانات والوعي الظرفي: تعمل الطائرة كـ مركز قيادة طائر، حيث تجمع البيانات من مستشعراتها وراداراتها عالية الدقة (مثل رادار AESA)، وتدمجها لتعطي الطيار صورة واضحة وموحدة عن ساحة المعركة، مما يمنحه تفوقًا عملياتيًا غير مسبوق في ميادين القتال الحديثة.
- الحرب الإلكترونية: تتمتع المقاتلة بقدرة عالية على التشويش والخداع الإلكتروني لتعطيل أنظمة الدفاع الجوي المعادية.
ويرى محللون عسكريون أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة استراتيجية لتحديث القوات المسلحة الملكية وتعزيز جاهزيتها، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية الإقليمية، وتزايد التحديات الأمنية في محيط شمال إفريقيا والساحل والصحراء.
كما أن حصول المغرب على هذه المقاتلات سيعزز مكانته كشريك دفاعي رئيسي للولايات المتحدة، ويرفع من قدراته في مجالات الردع، ومكافحة الإرهاب، وحماية الحدود، والمشاركة في العمليات متعددة الجنسيات.
التحديات اللوجستية وتكاليف “نادي النخبة”
شراء مقاتلات F-35 يتجاوز مجرد دفع ثمن الهيكل، بل هو التزام طويل الأجل يتطلب استثماراً هائلاً في البنية التحتية والتدريب، حيث تُقدر التكلفة الإجمالية لصفقة بهذا الحجم بمليارات الدولارات.
| متطلب | التحدي اللوجستي |
|---|---|
| البنية التحتية | تحديث القواعد الجوية وإنشاء حظائر صيانة مؤمنة (مشددة الحراسة) لحماية الطلاء الشبح الحساس ولتوفير بيئة صيانة مناسبة. |
| التدريب والخبرة | تدريب طيارين وفنيين متخصصين على التعامل مع الأنظمة الإلكترونية المعقدة والمحرك المتقدم F135. |
| نظام الدعم | الاندماج في نظام الدعم اللوجستي العالمي الأمريكي (ALIS / ODIN)، وهو نظام حاسوبي يتتبع حالة الطائرة ويحدد حاجتها لقطع الغيار، مما يتطلب مستوى غير مسبوق من الأمن السيبراني. |
وبينما لم يصدر تأكيد رسمي مغربي أو أمريكي بعد، إلا أن تزايد التقارير المتطابقة حول قرب التوصل إلى اتفاق يجعل من هذه الصفقة واحدة من أهم التطورات الدفاعية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
ونذكر أيضا أن المملكة العربية السعودية أيضاً طلبت هذا النوع من السلاح الجوي المتطور وهو ما أكده ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في زيارته الأخيرة لواشنطن.
فيديو لقناة Step News Agency حول الطائرة F-35 الشبح
- كاتب ودون مغربي

التعاليق (0)